إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦١٨ - القسم الاول ما يجب الاعتقاد و التدين به اذا حصل العلم به
يكون مؤمنا و هو المسمّى بالكفر الإيماني او انّهم قريبون الى الكفر فكما انّ للاسلام و الأيمان اطلاقات كذلك الكفر أ لا ترى انّ اللّه تعالى قال وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ و ورد فى الاخبار تارك الصّلاة كافر و لا يزنى الزّانى و هو مؤمن و لا يسرق السّارق و هو مؤمن و لا يشرب الخمر و هو مؤمن و لا يأكل الرّبا و هو مؤمن و لا يسفك الدّم الحرام و هو مؤمن على ما رواه فى الكافى عن اصبغ بن نباته عن على(ع)عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قد نبّه على تنوع وجوه الكفر الإمام (عليه السّلام) فيما رواه فى الكافى ايضا و المقصود ممّا ذكر اثبات انّ للكفر اطلاقات كثيرة و ليس المقصود اثبات انّ كفر تارك الولاية مثل كفر تارك الصّلاة مثلا لوضوح فساده من جهة كون كفر تارك الولاية موجبا للخلود فى النّار عند المشهور كما دلّ عليه قوله(ص)ستفرق امّتى على بضع و سبعين فرق واحدة منها ناجية و الباقون فى النّار مع ما دلّ على تعيين الفرقة الناجية من قوله(ص)انّى تارك فيكم ما ان تمسّكتم به لن تضلّوا ابدا كتاب اللّه و عترتى و غير ما ذكر بخلاف كفر تارك الصّلاة مثلا و انّما حملنا الكفر فى الاخبار على ذلك جمعا بينهما و بين ما هو اظهر منها من الادلّة السّابقة و امّا الجواب عن الثانى فبان الظّاهر من الناصبى هو من نصب العداوة لأهل البيت كما عن العلّامة و المحقّق و غيرهما و نقل عن صاحب القاموس كما دريت و هو الإطلاق الشّائع المستفيض فلا بدّ ان يحمل الاخبار الدالّة على كفرهم و نجاستهم على ما هو المعروف مضافا الى انه مقتضى الجمع بين تلك الاخبار و الاخبار الدالّة على كونهم مسلمين مضافا الى الادلّة الاخرى الّتى اشرنا اليها قال الفاضل المقداد على ما حكى عنه انّ النّاصب يطلق على خمسة اوجه الاوّل الخارجى القادح فى على(ع)و الثانى من ينسب الى احدهم(ع)ما يسقط العدالة و الثالث من ينكر فضيلتهم لو سمعها و الرّابع من اعتقد فضيلة غير علىّ و الخامس من انكر النصّ على علىّ(ع)بعد سماعه او وصوله على وجه يصدقه اما من انكره للاجماع او مصلحة فليس بناصب انتهى و امّا الجواب عن الثالث فبان الأيمان قد يطلق على ما يرادف الإسلام الّذى هو الإقرار بالشهادتين و هو المراد من الايمان