إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦١٣ - القسم الاول ما يجب الاعتقاد و التدين به اذا حصل العلم به
المطلب و اظهر لهم رسالته و دعاهم الى بيعته و الأيمان به(ص)فلم يؤمن به الّا علىّ(ع)و خديجة(ع)ثم جعفر رضى اللّه عنه و كان على ذلك ثلث سنين حتى نزل فاصدع بما تؤمر عرض عن المشركين فدعا النّاس الى الإسلام فلم يعد تلك الثلث سنين من ايّام البعثة لانّها لم تكن بعثة عامّة مؤكّدة قال و يحتمل ان يكون مبنيّا على اسقاط سنى الهجرة الى شعب أبي طالب(ع)او اسقاط الثلث سنين بعد وفاة أبي طالب لكنّهما بعيدان و قوله(ع)فيه يشهد ان لا إله الّا اللّه اه الظّاهر انّ المراد به الشهادة القلبية بالتوحيد و الرّسالة و ما يلزمهما فقط او مع الاقرار باللّسان او عدم الانكار الظّاهرى لا مجرّد الإقرار باللّسان بقرينة قوله(ع)و هو ايمان التصديق و يكون المراد بقوله(ع)و هو ايمان التصديق انّه الايمان بمعنى تصديق فقط و لا يدخل فيه الاعمال شطرا و لا شرطا و ان كانت سببا لكماله بخلاف الايمان بعد الهجرة فانّ الأعمال قد دخل فيه على احد الوجهين كذا قيل و فيه نظر و الثّانى التصديق وحدانية اللّه تعالى و برسالة الرّسول(ص)و جميع ما جاء به غير الولاية و هو الّذى عليه اهل السنّة و الجماعة و التحقيق هو الحكم باسلامهم و ترتيب جميع الآثار الدنيويّة المترتبة على المسلمين عليهم على اشكال فى بعضها كالنّكاح فى بعض الصّور و هو مذهب المشهور و به قال المحقق الطّوسى فى التجريد حيث قال (قدس سره) محاربوا علىّ(ع)كفرة و مخالفوه فسقة و لعلّه (قدس سره) اراد بعض المخالفين ممّن لم ينكر النصّ الجلى المعلوم لديه و قد استدلّ على مذهب المشهور بالقطع بمخالطة الأئمّة (عليهم السّلام) و اصحابهم معهم و معاملتهم معهم معاملة الطّهارة و الاسلام و استصحاب طهارة الملاقى و قد حكى الإجماع فى كشف اللثام و الروض على عدم احتراز الائمّة (عليهم السّلام) و اصحابهم عنهم فى شيء من الازمنة و بالنّصوص المستفيضة الدالّة على حليّة ما يوجد فى اسواق المسلمين مع ندرة سوق مخصوص بالاماميّة فى ازمنة صدور الروايات عن ائمّة الهدى(ع)فلا ينبغى الاهتمام به فى الاخبار الكثيرة و لشدّة العسر و الحرج على تقدير النجاسة المنفيّين بالعقل و الآية و الرواية و قد حكى فى مفتاح الكرامة عن استاده ان الإجماع على طهارتهم معلوم اقول و قد دلّت على اسلامهم الاخبار المتفرقة فى الكافى و غيره الصّريحة الدّلالة على ذلك ففى الكافى عن حمران بن اعين عن أبي جعفر(ع)قال