إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦ - مقدمة فى تقسيم حالات المكلّف
للاحكام فى الموضوعين المزبورين و لذا اعتبروا فى باب شكوك الصّلاة كونها مستقرة للاستظهار المذكور و ح فلا بدّ ان يكون المراد من الظنّ ايضا هو الفعلى الشّخصى فتخرج الظّنون النوعيّة المطلّقة المجتمعة مع الشّك بل و مع الوهم فى بعض المقامات و الظنون النّوعيّة المقيّدة المجتمعة مع الشّك بل و مع الوهم فى بعض المقامات و الظنون النّوعيّة المقيدة و كذلك الظّهورات العرفيّة المعتبرة مع عدم افادة الظنّ فى بعض الموارد عن البحث مع انّها مقصودة بالبحث فى الاصول و فى الكتاب و ان اريد من الظنّ الاعمّ من الظنّ الشّخصى ففيه ارتكاب خلاف الظّاهر من وجهين مع عدم القرينة من جهة التّفكيك فى السّياق و من جهة الخروج عن الانفصال الحقيقى حيث ان الظّنون النّوعيّة كما ذكرنا تجتمع مع الشّك قوله فالمرجع فيه هى القواعد الشّرعيّة المراد بالقواعد الشّرعيّة هى الاعمّ ممّا انشاه الشّارع او امضاه فيشمل الاحكام العقليّة ايضا بناء على ثبوت الملازمة بين حكم العقل و حكم الشّرع سواء كان حكما ظاهريّا او واقعيّا فلا يرد ان اصل التّخيير اصل عقلىّ و اصل البراءة و اصل الاشتغال عنده عقليّان ايضا و فى العبارة اشكال و هو ان المراد بالمكلّف كما ذكرنا و على ما هو ظاهر اللّفظ هو الاعمّ من العامىّ و المجتهد فبمقتضى التفريع و ظاهر لفظ الشّاك لا بدّ من القول برجوع العامى ايضا الى الاصول العمليّة مع ان الرّجوع اليها فى الشّبهات الحكميّة المقصودة بالبحث وظيفة المجتهد ليس الّا اذ اعمال الاصول فيها مشروط بالفحص عن الدّليل الممتنع فى حق العامىّ العاجز قطعا كما سيصرّح به المصنّف فى باب الاستصحاب نعم اجزاء الاصول فى الشبهات الموضوعيّة ليس منحصرا فى المجتهد لعدم اشتراط الفحص فيها و إن كان استنباط حجّيتها وظيفة المجتهد دون المقلّد و مثل الاصول فى الشّبهات الحكميّة كثير من المباحث المتعلّقة بالظنّ مثل حجّية خبر الواحد و الاجماع المنقول و غيرهما فانّ خبر الواحد مثلا ليس حجّة الّا للمجتهد لانّ العمل بخبر الواحد مشروط بالفحص عن المعارض و اعمال وجوه التّراجيح ثمّ التخيير عند فقدها على الاظهر و كلّ ذلك وظيفة المجتهد ليس الّا و يمكن الجواب عن الاشكال بان يقال ان التّفريع لا يقتضى الّا ثبوت الحكم لبعض المصاديق فيكفى فيه ثبوت الرّجوع الى الاصول العمليّة فى المجتهد الّذى هو بعض افراد المكلّف او يقال انّ المجتهد بعد فحصه فى المسائل الخاصّة عن الادلّة و عن المعارض و عدم وجدانهما يفتى بمقتضى الاصل و بمقتضى خبر الواحد مثلا فيعمل به المقلّد ايضا كما يعمل به المجتهد لانّ ما ادّى اليه فهمه مشترك بينه و بين المقلّد فيصدق رجوع المقلّد الى الاصول و عمله بخبر الواحد و فى