إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٨٨ - المقام الثالث عدم الاشكال فى خروج الظن القياسى على الكشف
يفيد الظنّ فى نفسه لا بدّ و ان يعتد به حيث يوجد امارة ثبت عدم اعتبارها شرعا اذا كان مقتضاها مخالفا لأمارة لم يثبت عدم اعتبارها شرعا فصحّ ترجيح الثانية لامتناع حكم العقل بجواز العمل بهما معا مع امتناع حكمه بالتّخيير لوجود المرجّح الشّرعى فى البعض فضلا عن حكمه بترجيح المرجوح و الى هذا يرجع محصّل الاستثناء فاذا اختلف الأمارات و انتفى المرجّح الشرعى اعتبر المرجّح العقلى فيقدم ما افاد الظنّ الفعلى على غيره الى ان قال فى مقام الردّ و يلزمه حجّية القياس و الاستحسان مع موافقتهما للدليل المعتبر بل يلزم منه حجّيتهما فى انفسهما غاية الامر عدم نهوضهما بدفع ما يعارضهما و الاصل مع انّهم منعوا عن حجّيتهما على الإطلاق انتهى و قد عرفت ممّا ذكرنا ان الحكم بحجّية الأمارة مع ذهاب الظنّ منها من جهة كون القياس على خلافها ليس من جهة التّعارض و التّرجيح بل لكون وجود القياس كالعدم و عدم ترتّب الاثر عليه اصلا فلا يرد ما ذكره و لكن يرد على التوجيه المذكور مع انّه مخالف لظاهر كلام المحقّق بل كاد يكون خلاف صريحه انّ عدم الاعتناء بالظنّ الفعلى المستفاد من القياس و الحكم بان وجوده كعدمه و ان الامارة المخالفة له مع عدم افادة الظنّ فعلا تكون حجة دونه لا يجتمع مع حكم العقل بحجّية كلّ ظنّ فعاد الأشكال جذعا قوله يوجب عقلا الرّجوع اه اى بحسب ادراك العقل لحجّية الظنّ بالقدر الكافى لا بحسب انشائه اذ الكلام مبنى على تقرير الكشف حسب ما رامه من التوجيه قوله و فيه انّ نتيجة دليل الانسداد اه مع ان التوجيه المذكور مبنى على اجراء دليل الانسداد فى معظم المسائل لا فى كلّ مسئلة مسئلة على ما ذكره المصنّف مع انّه قد نسب الى المحقق القمّى سابقا انّ مذاقه اجراء دليل الانسداد فى كلّ مسئلة مسئلة فلا يصحّ التّوجيه من هذه الجهة ايضا و ان عرفت ما فى النّسبة سابقا مع انّ التوجيه مبنىّ على الكشف و المستفاد من كلمات المحقق القمّى (قدس سره) كونه قائلا بالحكومة مع منافاة التوجيه لظاهر لفظ- الاستثناء و غيره قوله اذ ليس لذات الامارة مدخلية فى الحجّية قد عرفت سابقا انّه يمكن كون النتيجة حجّية الظنون النوعيّة على تقدير الكشف الذى مبنى التّوجيه عليه اذ كما يمكن تعبد الشّارع بالظنون الّتى هى اضعف من ساير الأمارات ان قلنا بالكشف كما ذكره سابقا فى مقام ردّ كون قوّة الظنّ مرجّحا كذلك يمكن تعبد الشّارع بالظنون النوعيّة فى