إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٦٧ - المقام الثانى طرق التعميم على الكشف
فى الشبهة المحصورة و اشرنا اليه فى بعض الحواشى ثابت مع قطع النظر عن العلم الإجمالي الكلّى الّذى يقتضى الاحتياط الكلّى اذ من يقول بالرّجوع الى الاصول فى المشكوكات يقول بالرّجوع اليها فى مورديهما قطعا فالثمرة انّما تظهر فى موردى الاصلين النافيين المذكورين و لا ريب انّ رفع اليد عن العلم الاجمالى الكلّى الموجب للاحتياط الكلّى فى مورديهما انّما يصحّ اذا كان الاحتياط فيهما موجبا للعسر و من المعلوم انّ مورديهما قليلان لا يحدث العسر من الاحتياط فيهما قوله مع كون مقتضى الاحتياط فى شبهة التحريم الترك اه يعنى انّ كثيرا من موارد الشبهة هو موارد شبهة التحريم و الاحتياط فيها انّما هو بالترك لا بالفعل حتّى يوجب العسر و انّما الموجب له هو موارد شبهة التحريم و الاحتياط فيها انّما هو بالتّرك لا بالفعل الوجوب و هى ليست من الكثرة بحيث يلزم من الاحتياط فيها العسر و لعلّ هذا الكلام مأخوذ ممّا ذكره صاحب المعالم و صاحب القوانين فى باب كون الامر للمرّة او التكرار او غيرهما من انّ التروك تجتمع مع كلّ فعل بخلاف الأفعال و هو و ان كان جيّدا فى بابه لكن ما ذكره المصنّف ره غير جيّد كما اشار اليه شيخنا فى مجلس البحث و فى الحاشية لانّ لزوم العسر انما هو من جهة الابتلاء و الحاجة فاذا تعلّقت الحاجة بالفعل كثيرا- فيكون الترك حرجيّا أ لا ترى انّهم استدلّوا على عدم وجوب الاجتناب فى الشبهة الغير المحصورة مطلقا بلزوم العسر مع كون كثير من مواردها من قبيل الشبهة التحريميّة فترك الأكل من جميع ما فى الاسواق و من جميع المياه مع العلم بحرمة بعضها و غير ذلك من الامثلة عسر قطعا و ايضا موارد الشبهة التحريميّة كثيرة بل لعلّها ليست باقل من موارد الشبهة الوجوبيّة فاذا لم تكن موارد الشبهة التحريميّة مع كثرتها موجبة للعسر و كان افرادها موجبا لعدم كون الاحتياط فى الباقى عسرا فلا حاجة الى الالتزام بقلة موارد المشكوكات و لا برفع اليد عن الاحتياط فيما ظنّ فيه بعدم التكليف بالظن الاطمينانى و هو خلاف ما صرّح به فى الموارد الكثيرة من عباداته فتامّل جيّدا قوله بل يثبت عدم وجوب الاحتياط فى المظنونات اى فى الوقائع الّتى ظنّ فيها بعدم التكليف قوله كدعوى انّ العلم الإجمالي المقتضى للاحتياط الكلّى اه قد ذكر (قدس سره) فى باب حجّية ظواهر الكتاب فى ردّ شبهة الاخباريين حيث تمسّكوا بالعلم الإجمالي بارادة خلاف الظّواهر من الكتاب انّ العلم