إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٢٨ - التقرير الاول العلم الاجمالى صدور اكثر الأخبار عن الأئمة
العلم الإجمالي الحاصل فى الاخبار و مجموع ما بايدينا من الأمارات و مراعاة العلم الإجمالي لازم مطلقا سواء كان خاصّا او عامّا و مقتضى العلمين الإجمالييّن المذكورين الاحتياط اوّلا بالعمل بجميع الأخبار و الأمارات و على فرض بطلانه يجب العمل بما يفيد الظنّ بصدور الحكم عن الإمام مطلقا سواء فيه الخبر او امارة اخرى ايّة امارة كانت بل مقتضى مراعاة العلم الإجمالي العام ذلك ايضا و ان قطع النظر عن العلم الإجمالي الخاصّ مثلا لو فرضنا صدور خمسين حكما من الإمام(ع)و علم اجمالا بوجودها فى الاخبار الّتى بايدينا من الاصول و الكتب المقرّرة و علمنا ايضا بصدور خمسين حكما اخرى موجودة فى مجموع الأخبار و ساير الأمارات فمقتضى العلم الإجمالي الثّانى وجوب العمل بكلّ ما يفيد الظنّ بالصّدور من جميعها بعد فرض عدم امكان الاحتياط او عدم وجوبه و قد ذكر بعض المحققين ره فى مقام الإيراد على المصنّف ره ما هذا لفظه و الحاصل انّه يكون حال العلم الإجمالي بالتكاليف بين الاخبار و ساير الأمارات مع العلم الإجمالي بوجود اخبار صادرة بينها ناهضة بنصوصها او ظهورها على مقدار من التكاليف قد علمناه بينهما و بين ساير الأمارات حال العلم الإجمالي بحرمة عشرين شاة فى قطيع غنم مع العلم الإجمالي بقيام البيّنة على حرمة العشرين من خصوص البيض حيث لا يجب الاجتناب الّا عن كلّ ما كان بيضا من باب الاحتياط فظهر انّ العلم الإجمالي بوجود احكام و تكاليف كثيرة بين الرّوايات و ساير الأمارات لا يوجب الاحتياط فى اطرافه اذا علم اجمالا بصدور اخبار منهم (عليهم السّلام) ناهضة بظهورها او بنصوصها على المقدار المعلوم بالإجمال من التكاليف بين تمام الأمارات و ان كان وجوب العمل بالأخبار الصّادرة انّما هو لأجل امتثال احكام اللّه الواقعيّة المدلول عليها بتلك الاخبار الّا انّ احتمال انطباقها على الموارد الّتى نهض على التكليف فيها خصوص الأخبار الصّادرة مع بداهة حجّيتها و تنجّز التكاليف المدلول عليها و فعليّتها ظاهرا مطلقا اصابت الواقع او اخطأت عنه يكون مانعا عن تنجّزها فيما صادفت غير تلك الموارد من الأطراف الى آخر ما افاده ره و فيه انّ ما علم اجمالا بصدوره من الاخبار فيما بايدينا من الكتب و الاصول انّما يفى لتعيين القدر المتيقّن ممّا علم اجمالا من الاحكام الصّادرة عن الأئمّة(ع)الموجودة فى ضمن الاخبار فقط و بعبارة اخرى لتعيين القدر المتيقّن من المعلوم بالعلم الإجماليّ الخاصّ و امّا كونها ازيد من المعلوم بالاجمال