إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٤٧ - الايرادات القابلة للدفع و جوابها
الآيات الاخرى كون مرتكب الصّغائر مع اجتناب الكبائر ممدوحا لا مذموما فلا بدّ من حمل آية النّبإ على مرتكب الكبائر سواء ارتكب الصّغائر ايضا ام لا فتمّ ما دامه المصنّف ره من الاستدلال بآية ان تجتنبوا كبائر اه فتدبّر قوله مع انّه يمكن اه اذ ليس المراد بالفاسق الفاسق فى جميع عمره بل حين الاخبار كما انّ المراد بالعادل العادل حين الأخبار فصحّ ما ذكره (قدس سره) من فرض الخلوّ عن الصّغيرة و الكبيرة و ح فان كان التّائب المذكور ممّن فرض عود الملكة اليه فهو عادل فلا يجب التبيّن فى خبره قطعا و ان لم يكن له ملكة العدالة فيمكن دخوله فى عموم المفهوم فلا يجب التبيّن فى خبره و مع فرض عدم دخوله فيكون واسطة و كيف كان فلا ينحصر غير الفاسق فى المعصوم(ع)الّذى يكون خبره مفيدا للعلم هذا و يمكن اثبات الواسطة ايضا فيما اذا بلغ الصبىّ و لم يصدر عنه ذنب قوله لانّ ظاهر قوله ان جاءكم فاسق اه مع فرض عدم شمول ظاهر الآية على ما ذكره (قدس سره) فلا شكّ فى عموم المناط و ح فلا بدّ من الحكم فيه بعدم الحجّية ايضا من جهة اصالة عدم الحجّية كما ظهر نظيره منه قدّه سابقا قوله شهرة العلماء على العمل اه الاولى اشارة الى الشهرة الاستنادية بانّ استند المشهور الى الخبر و الثانية الى الشّهرة الفتوائية الخارجيّة المطابقة لمضمون الخبر و الثالثة الى شهرة صدور الرّواية قوله فيدخل الموثق و شبهه المراد بالموثق ان يكون جميع سلسلة السّند او بعضها مع توثيق الكلّ غير امامى عادلا فى مذهبه و المراد بشبهه هو خبر غير الامامى المتحرز عن الكذب الفاسق بجوارحه الغير العادل فى مذهبه و كذلك الامامى المتحرز عن الكذب الفاسق بجوارحه ثم انّ قوله فيدخل الموثق مبنى على شمول الفسق لعدم الأيمان على ما ذكره بعضهم من انّه لا فسق اعظم من عدم الايمان و عدم اختصاصه بالفسق بالجوارح و على تقدير اختصاصه به فلا يشمل خبر الفاسق المتحرز عن الكذب الخبر الموثق قوله بل الحسن ايضا الظّاهر انّه عطف على الموثق فيكون الخبر الحسن من افراد خبر الفاسق المتحرز عن الكذب و فيه انّ الحسن كما ذكروا هو خبر امامى ممدوح لم يصرّح فيه بعدالة و لا فسق فادخاله فيه لا يخلو عن تكلّف و صعوبة و لو جعلناه عطفا على قوله خبر الفاسق لزال هذا الأشكال لكنّه خلاف ظاهر العبارة قوله دعوى صدقه على الاطمينان اه بل نقل عن صاحب الجواهر على ما اشرنا اليه سابقا ايضا انّ الظنّ الاطمينانى