إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٣٧ - ما اجيب عن هذا الإيراد و جوابه
العلّة عن التّخصيص ليس معناه كون التّخصيص فيها محالا قوله و فيه مضافا الى كونه خلاف ظاهر لفظ الجهالة لأنّ ظاهر لفظ الجهالة هو عدم العلم لا السّفاهة قوله اذا العاقل بل جماعة من العقلاء فمع عدم اقدام العقلاء على الخبر الغير الموثوق به لا يكون للحكم بعدم الأقدام فى خبر الوليد فائدة اذا لم يكن خبره موثوقا به عندهم فلا بدّ ان يكون خبره موثوقا به عندهم حيث اقدموا عليه بل يفهم ممّا ورد فى شأن نزول الآية همّ النبىّ(ص)على الأقدام ففى المجمع قوله تعالى إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ نزل فى الوليد بن عقبة بن ابى معيط بعثه رسول اللّه فى صدقات بنى المصطلق فخرجوا يتلقّونه فرحا به و كانت بينهم عداوة فى الجاهليّة فظنّ انّهم همّوا بقتله فرجع الى رسول اللّه(ص)فقال انّهم منعوا صدقاتهم و كان الأمر بخلافه فغضب النبىّ(ص)و همّ ان يغزوهم فنزلت الآية عن ابن عبّاس و مجاهد و قتادة و قيل انّها نزلت فيمن قال للنبىّ(ص)ان مارية امّ ابراهيم يأتيها ابن عمّ له قبطىّ فدعا رسول اللّه(ص)عليّا الى آخر القصّة و قد نسب فى الصّافى ما ذكر فى المجمع الى الرواية حيث قال روى انّ النبىّ(ص)بعث وليد بن عقبة مصدقا الى بنى المصطلق الى ان قال فرجع و قال لرسول اللّه(ص)قد ارتدّوا و منعوا الزّكاة فهمّ بقتالهم فنزلت قوله قد يحسن لأجل الاضطرار اليه اه يدلّ الكلام المزبور على كون الفتوى حجّة من باب الظنّ المطلق لا الظنّ الخاص و هو و ان كان مذهب المحقق القمىّ ره لكنّه خلاف التحقيق و قد ذكر (قدس سره) فى مقام ردّ ابن قبة ما يظهر منه ذلك و ذكرنا ما فيه هناك و ذكرنا فى اوائل الكتاب انّ التّقليد كان مشروعا فى زمان الإمام(ع)و كيف يمكن حمل قوله(ع)فللعوام ان يقلّدوه على زمان الغيبة فقط و اظهر منه قوله(ع)لأبان بن تغلب افت النّاس و لعلّ المصنّف ره اراد انّ الاضطرار و الانسداد الغالبى حكمة لصيرورة الفتوى حجّة و قد ذكر سابقا انّ الظّاهر كون الانسداد الغالبى حكمة فى اعتبار اكثر الظنون الخاصّة ثم انّ مراده (قدس سره) ليس كون الفتوى حجّة من باب الطّريقيّة الصّرفة اذ يلزم ح تفويت الواقع القبيح مع عدم التدارك بل لا بدّ من التزام المصلحة فيها ايضا مثل خبر الواحد ليحصل بها تدارك فوت الواقع قوله لأجل مصلحة تزيد على مصلحة ادراك الواقع قد ذكر ره سابقا انّ الخبر قد يكون حجّة لأجل اشتماله على مصلحة سواء كانت مساوية لمصلحة الواقع او زائدة عليها فالاقتصار على الزّيادة هنا ليس على ما ينبغى و لعلّه ره اورد الزّيادة