إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٩ - فى بيان قيام الامارات و الاصول مقام القطع الموضوعى الطريقى
بعينه و كلوا و اشربوا حتّى يتبيّن اه و يستظهر امّا من نفس الكلام المأخوذ فى موضوعه القطع انّ قطع طريق و انّ الغرض من ذكر القطع ليس كون الحكم مترتّبا على الموضوع المقطوع فقط بل ذكره لاجل تطابق بين المقطوع و الموضوع الواقعى او لاجل انّه اظهر افراد الطّرق الى الموضوع الواقعى و اجلاها امكن الاستظهار المزبور و امّا من الخارج لاجل الغلبة او غيرها انّ القطع طريق و تارة يستظهر من الكلام كون القطع موضوعا من دون ان يستظهر من الخارج خلافه فان علم كون القطع طريقا فلا كلام و كذا ان علم كونه موضوعا و ان استظهر من الكلام كون القطع موضوعا من دون ان يستظهر من الخارج خلافه فلا كلام ايضا و كذا ان فرض الاستظهار من الكلام او من الخارج كون القطع طريقا و ان استظهر من الكلام كون القطع موضوعا و دلّ دليل خاصّ من خارج على كون الظنّ فلا حجّة فى الفرض المزبور فيحكم ح ببطلان الاستظهار المذكور و انّ القطع طريق و ذلك لأجل تطابق بين المعلوم و الواقع او لغيره ممّا ذكر و ان دلّ دليل عامّ على حجّية الظنّ مثلا مطلقا فلا يحكم ببطلان الاستظهار المذكور بل يحكم بكون القطع موضوعا و ان حجّية الظنّ مثلا فى غير الصّورة المفروضة و السّر فى الفرق المزبور انّه لو لم يحكم ببطلان الاستظهار فى الصّورة الاولى لزم لغويّة جعل الامارة لفرض اختصاصها بالمورد المزبور بخلاف الثّانى انّ لسان حجّية الظنّ مثلا مطلقا جعل المظنون بمنزلة الواقع و ترتيب آثار الواقع عليه مع انّه لأجل الاستظهار لموضوعيّة القطع يحكم بانتفاء الواقع فى صورة الظنّ فلا بدّ ح من تخصيص الدّليل لعام الدال على حجّية الامارة بغير المورد المزبور بل ليس فيه تخصيص اصلا لعدم شمول الدّليل العامّ له اصلا بعد ظهور كون المراد منه هو ترتيب آثار الواقع على مؤدّاه لا ترتيب آثار العلم مع انّ مقتضى الدّليل المزبور جعل مؤدّى الامارة حكما ظاهريّا ثابتا فى مورد عدم العلم بثبوت الواقع و انتفائه و بعد الحكم بانتفائه من جهة انتفاء موضوعه الّذى اعتبر بحسب الدّليل الشّرعى هو القطع لا يبقى شكّ حقيقة حتّى تجرى الامارة بل و كذلك لو كان هناك اصل خاص معتبر فى الفرض المزبور بخصوصه لما ذكرنا من لغويّة الجعل و قد يتوهّم فى بيان الفرق ان لسان الدّليل الخاصّ جعل الظنّ مثل القطع و ترتيب آثار القطع على الظنّ بخلاف الدّليل العامّ فانّ المنساق انه جعل المظنون نازلا منزلة الواقع و ترتيب جميع آثار الواقع عليه ففى الصّورة الاولى بملاحظة مقتضى الدّليل المزبور يحكم بتعدّد الموضوع او يستكشف منه بطلان كون القطع فقط موضوعا