إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٧٢ - الاستناد بقاعدة اللطف
فى التجريد ان وجوده(ع)لطف و تصرّفه لطف آخر و عدمه منّا توضيحه انّ من ضروريّات مذهب الشّيعة وجوب التقيّة و قد ورد به الأخبار الكثيرة التّقية دينى و دينى آبائي من لا تقيّة له لا دين له فوجوب بيان الأحكام على المعصوم(ع)انّما هو مع عدم الخوف و التقيّة و بعبارة اخرى مع وجود الشرائط و ارتفاع الموانع فمع عدم الشّرائط او وجود الموانع لا يجب عليهم (عليهم السّلام) ايصال النّاس الى الاحكام الواقعيّة فهم (عليهم السّلام) ليسوا كالرّسول (صلّى اللّه عليه و آله) حيث يجب عليه بيان الأحكام الواقعيّة بالطّريق المتعارف و لا يجوز عليه(ص)الاختفاء و الكتمان و يجب على اللّه حفظه لأنّه صاحب الشّرع المطهّر و لهذا لا تكون التقيّة فيه و بعد بيانه (صلّى اللّه عليه و آله) الاحكام و نصبه الإمام (عليه السّلام) حصل اكمال الدّين و اتمام الحجّة فان تمسّك النّاس به و اعتصموا بحبل مودّته فازوا بجميع فوائده الظّاهرة و الباطنة و ان عدلوا عن الحقّ و ضلّوا عن الطّريق و نصبوا العداوة خابوا و خسروا و حرموا عن فوائده و مع ذلك ان غاب عن النّاس شخصه فى حال هدايتهم فانّ علمه و آدابه فى قلوب المؤمنين مثبتة فهم بها عاملون كما فى الخبر اللّهمّ انّا نشكوا اليك فقد نبيّنا و غيبة وليّنا و كثرة عدوّنا و قلّة عددنا و شدّة الفتن بنا و تظاهر الزّمان علينا و لا يتوهّم انّه(ع)اذا لم يتمكّن من بيان الأحكام و ردع الأنام فما الفائدة فيه اذ بيان الاحكام و ردع الأنام قطرة من بحار فوائده (عجّل اللّه فرجه) و من فوائده حفظ الاحكام و القرآن و من فوائده (عجّل اللّه فرجه) قيام عالم الملك و الملكوت بوجوده فهو العلّة الغائيّة الّذى بوجوده ثبتت الأرض و السّماء و فى الاخبار حتّى اذا مضوا ساخت الأرض باهلها و عنه (عليه السّلام) و امّا وجه الانتفاع بى فى غيبتى فكالانتفاع بالشّمس اذا غيّبتها عن الابصار السّحاب و انّى لأمان لأهل الأرض كما انّ النّجوم امان لأهل السّماء و بهم فتح اللّه و بهم يختم و بهم يمسك السّماء ان تقع على الأرض الّا باذنه و غير ذلك من فوائده الّتى لا تحصى و قد اورد عليه ايضا بانّا نرى خلاف اللّطف موجودا الى غير النّهاية و الأقوال المختلفة فى غاية الكثرة مع تعطّل الأمر بالمعروف و النّهى عن المنكر و اجراء الاحكام و الحدود مع انّه (عليه السّلام) اذا رضى باجتهاد المجتهدين و تقليد المقلّدين فى الخلافيّات يكون راضيا بذلك فى موارد الإجماع و يرد عليه ايضا بانّه اذا وجب الرّدع على الامام(ع)فلا معنى للفرق بين البعض و الكلّ فلا بدّ من الالتزام بعدم وقوع الاختلاف و ما ذكره الشيخ ره فى العدّة