إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٦٢ - المسامحة فى اطلاق الإجماع
فى الفتوى و الرّأي فيعلم ان رئيسهم على ذلك و ربما بلغ العلم بهذا الى حدّ الضّرورة و العلم بضرورى الدّين و المذهب الى ان قال و هاهنا سادس ربما وقع فى كلام بعضهم و هو ان اتّفاق ارباب الفتاوى كالقديمين و السيّد و الشيخين و من بعدهم و عدم ظهور الخلاف بينهم و عدم نقله ممّن تقدّم كاشف عن عدمه فى المتقدّمين اذ لو كان هناك خلاف يعرف و اضطراب فى الحكم لظهر فى مجارى العادات بين من تأخّر عنهم كيف و هم شيوخ القوم و من عادتهم ان يحكوا الخلاف و ان ندر بل كثيرا ما يحكون الخلاف المخالفين فما ظنّك بخلاف جلّة الأصحاب و عظماء المشايخ و الاعتراض بعدم جريان العادة بنقل مذاهب السّابقين يبطله الرّجوع الى مصنّفات اللّاحقين و هل هذه الإجماعات الّتى ملأت الخلاف و الانتصار و غيرهما الّا اجماعاتهم أ تراهم يتفقون بعد بذل الجهد و لا يظهر بينهم خلاف و لا فيمن قبلهم و هم يتبعون مقالة الشّارع و يفحصون عنها بمبالغ جهدهم و لا يأخذون الّا بها و اصول القوم نصب اعينهم ثم لا يعثرون كذا انّ ذلك خارج عن مجارى العادات انتهى ما اردنا نقله من كلامه الشّريف زيد فى علوّ مقامه و انّما نقلناه بطوله لما فيه من الفوائد المهمّة و التحقيقات الرشيقة و نقل كلمات لا توجد فى غيره و نقل المصنّف و غيره وجها سابعا عن بعض المتأخّرين قيل و يحتمله كلام ابى الصّلاح قيل و عن الشّريف الرّسى نسبته الى مشايخنا المتقدمين و هو دلالة التقرير و الإمساك عن النكير على اصابة المجمعين فانّ تقرير المعصوم(ع)حجّة فى فعل الواحد فكيف بالجمع الكثير و الجمّ الغفير و لا يمنع منه الغيبة مع العلم بالحال و التمكّن من الردّ فانّه(ع)و ان غاب عنّا الّا انّه بين اظهرنا نراه و يرانا و نلقاه و يلقانا و ان كنا لا نعرفه بعينه فانّه يعرفنا و يرعانا و يطّلع على احوالنا و تعرض عليه اعمالنا و سيأتى الفرق بينه و بين طريقة اللّطف و هنا وجه ثامن ذكره العلّامة الطّباطبائى قدّه فى فوائده قال و ربّما يحصل لبعض حفظة الأسرار من العلماء الأبرار العلم بقول الامام(ع)بعينه على وجه لا ينافى امتناع الرّؤية فى مدّة الغيبة فلا يسعه التّصريح بنسبة القول اليه فيبرز فى صورة الإجماع جمعا بين الامر باظهار الحق و النّهى عن اذاعة مثله بقول مطلق لكن هذا على تقديره طريق آخر بعيد الوقوع مختصّ بالاوحدىّ من النّاس و ذلك فى بعض المسائل الدينيّة بحسب العناية الرّبانية فلا ينتقض به ما قرّرناه انتهى و لعلّه هو (قدس سره) او من هو مثله فى التشرّف بخدمة الإمام