إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٤٣ - فى حجية قول اللغوى
يظهر من بعض العبارات كعبارة المحقّق السّبزوارى على كون المناط هو الخبرويّة و لكنّه لا يقدح فى الباقى مع انّه يمكن ان يقال على تقدير اعتبار العدالة بكونها معتبرة من جهة افادة الوثوق فيكون المناط هو الوثاقة و لو حصلت من غير الامامى نظير ما سننقله عن الشّيخ (قدس سره) فى مقام نقل الإجماع على حجّية خبر الواحد العادل فى كتاب العدّة انّ المراد من العدالة هى الوثاقة و لو حصلت من غير الامامى و يؤيّد ذلك ابتناء الجرح و التعديل فى كثير من الرّوات على جرح مثل حسن بن على بن فضال و على ابنه و تعديلهما مع كونهما فطحيّين على المشهور و قد حكى عن العلّامة (قدس سره) انّه لم يقبل رواية أبان بن عثمان لكونه ناووسيّا مع انّ كونه ناووسيّا انّما نشاء ممّا رواه الكشى عن على بن حسن بن على بن فضال من ان أبان كان ناووسيّا و يؤيّد ما ذكرنا من انّ المناط هو الوثاقة و لو حصل من مزكّ واحد غير امامى او جارح كذلك انّ المدار فى الجرح و التّعديل على مثل الشيخ و الكشى و النجاشى و العلّامة و غيرهم و هم لم يكونوا معاصرى الرواة حتى يكون اخبارهم من قبيل الشّهادة مضافا الى ما قيل من ان التميز بين الرّجال مع اشتراكهم بين الثقة و غيره كثيرا ما يتعذّر الّا باعمال الظّنون و الأمارات كملاحظة الطبقة و البلد و كثرة المصاحبة و الرّواية و غير ذلك و لم نقف على من يصرّح باعتبار خصوص شهادة العدلين و العدل الواحد فى ذلك و الاعتماد فى تعيين الرّجل على مطلق الظنّ و فى تزكيته على شهادة العدلين او العدل الواحد تكلّف صرف و تعسّف بحت انتهى الملخّص منه قوله و الظّاهر اتّفاقهم على اشتراط التعدّد و العدالة قلت قد احتمل المصنّف قدّه فى كتاب المكاسب الاكتفاء فى المقوّم بالعادل الواحد امّا للزوم الحرج لو اعتبر التعدّد و امّا الاعتبار الظنّ فى مثل ذلك ممّا انسدّ فيه باب العلم و يلزم من طرح قول العادل الواحد و الأخذ بالاقلّ لأصالة براءة ذمّة البائع تضييع حقّ المشترى فى اكثر المقامات و امّا العموم ما دلّ على قبول قول العادل خرج منه ما كان من قبيل الشهادة دون ما كان من قبيل الفتوى انتهى و هو ممّا يشعر بعدم ثبوت الاتّفاق عنده (قدس سره) قوله مع انّه لا يعرف الحقيقة من المجاز بمجرّد قول اللّغوى اه ان اراد عدم معرفة الحقيقة من المجاز بقول اللّغوى اصلا فقد علمت ممّا ذكرنا و نقلنا عن قريب خلافه و ان اراد قلّة موارد التشخيص فهى لا تنافى الاعتماد عليه فيها مع انه يفهم من كلام الشيخ فى العدّة انّ هناك كتبا مصنّفة فى تشخيص المعانى المجازية عن الحقيقة ففيها فى مقام دفع القول بعدم ثبوت المجاز فى الكلام اصلا و ان قال لا ادفعه