إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٦٤ - فى كلام السيد الصدر فى المسألة و جوابه
التخصيص الازيد منه خبر او دليل آخر فح يجب العمل بالعام بعمومه فى الاوّل و بالباقى فى الثّانى فهو مقصودنا لأنّا لا نعمل بالظواهر الكتابيّة و غيرها الّا بعد الفحص عن الاخبار و غيرها فاذا ورد خبر مثلا يدلّ على اصل التّخصيص او على التخصيص الزّائد نعمل به بناء على ما هو الحقّ من جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد و نعمل فيما اذا لم يرد خبر اصلا على التخصيص بالعام و كذلك اذا ورد خبر دالّ على التخصيص فى الجملة نعمل فى الشكّ فى التخصيص الزّائد بالعام ايضا بناء على حجّيته فى الباقى كما هو الحقّ و ان كان مراده انّه لا يعمل بظواهر القرآن اصلا مع عدم ورود خبر اصلا او على التخصيص الزّائد ففيه مضافا الى ما ذكره المصنّف من الجواب النقضى و الحلّى عن قريب اوّلا النقض بظواهر القرآن فى غير الاحكام كالقصص و الحكايات و ذكر اوصاف الجمال و الجلال و غيرها ممّا اعترف بحجّية الظواهر فيها على ما يظهر من كلامه الّذى فقلنا فانّا نعلم اجمالا عدم كون بعض الظواهر فيها مرادا و قد علمنا بعضها بالتّفصيل مثل قوله تعالى الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ وَ جاءَ رَبُّكَ وَ الْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ* وَ عَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى فى آيات كثيرة من ذلك و ثانيا انّه (قدس سره) قد اعترف فى بعض كلماته فى شرح الوافية كون الظّواهر حجّة مع عدم ورود خبر اصلا قال قدّه فى موضع منه انّ طريق حصول المراد من ظواهر الكتاب ليس منحصرا عندى فى ان يكون هناك اخبارا شاهدة على انّ ما يفهم منها ظاهرا هو المراد منها واقعا بل لو تفحّصنا و لم نجد خبرا مخالفا لها و لا اجماعا على خلافها لكان عدم الوجدان قرينة مفيدة للقطع بها اذ من المحال عادة ان لا يكون ظاهر من ظواهر الكتاب مرادا مع عدم نص بالمراد منه و لا قول انتهى و ما ذكره من القطع ممنوع اذ عدم الوجدان لا يدلّ على عدم الوجود مع انّه لا يمكن القطع بعدم القرينة الحالية و ممّا نقلنا منه يظهر انّه (قدس سره) ليس مخالفا للمشهور من الاصوليّين من القائلين بحجّية خبر الواحد و جواز تخصيص الكتاب و تقييده به و انّ ما اتعب به باله قدّه فى هذا المقام لا ينتج شيئا بل يظهر منه كون ظاهر الكتاب مع عدم ورود خبر فى بيانه من المحكم و لو قيل بمساواته للنصّ اذ يكون دلالته ح قطعيّة فيرجع اليه حقيقة او حكما نعم يظهر مخالفته لمن لا يقول بحجّية خبر الواحد اصلا كالسيّد قدّه و اتباعه او يقول بحجّيته و لا يقول بجواز تخصيصه للكتاب و لا بجواز تقييده له و كلاهما بمعزل عن التحقيق و ممّا ذكرنا ظهر انّ مراده