إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٧ - فى توجيه كلام القائلين بجواز الارتكاب فى كلا المشتبهين
لخروجه من الفقه كما صرّح به بعضهم قلت اوّلا انّ خروجه من الفقه لا يستلزم خروجه من الاحكام الفرعيّة و ثانيا انّ القدر المسلّم كون الضّروريّات خارجة عن الفقه لا مطلق القطعيّات هذا و يمكن ان يقال فى القسم الثّانى ايضا اذا اتّفق العلم بكون متعلّقه هو ما جاء به النّبى(ص)و لو بزعمه و لا يخفى انّ طريق كون الحكم ممّا جاء به النّبى(ص)هو اعتقاد المعتقد فاذا حصل العلم يكون الالتزام به واجبا نفسيّا بل يمكن كون الامر كذلك فيما اذا تعذر تحصيل العلم و حصل الظنّ بان يقال يجب التديّن و الالتزام به ظنّا كما مال اليه المصنّف ره فيما سيجيء من كلامه فيما اذا تعذر تحصيل العلم ببعض المعارف كبعض مسائل البرزخ و المعاد و غيرهما من المسائل الاصوليّة و ح يكون العلم واجبا شرطيّا للعمل و واجبا نفسيّا من جهة وجوب الاعتقاد و الالتزام بما جاء به النبىّ(ص)و ح يتقوّى مذهب صاحب المدارك و من تبعه من كون تحصيل العلم فى الفروع واجبا نفسيّا و ان اختلف جهة الوجوب عنده و عندنا لكن يبعد ذلك الّذى ذكرنا انّه يستلزم كون تارك تحصيل العلم فى المسائل بعضها او كلّا تاركا للواجب فاسقا بل كافرا لو قلنا باعتبار الاعتقاد بما جاء به النبىّ(ص)شطرا او شرطا فى الاسلام و هذا ممّا لا يمكن الالتزام به الّا ان يذبّ عن الاخير بانّ المعتبر فى الكفر الجحود و الانكار فلا يضرّه الجهل و السّكوت و هو المستفاد من بعض الاخبار ايضا مع انّ المستفاد من كثير من الاخبار على ما ادّعاه بعضهم كون العلم فى الفروع مقدّمة للعمل و واجبا غيريّا فلو لم نسلّمها فيما كان من قبيل القسم الاوّل نظرا الى ما ذكرنا فلا محيص من الالتزام بها فى القسم الثّانى و اللّه العالم بحقيقة الحال قوله يطلب فيها الالتزام و الاعتقاد بالذّات اه المراد بالالتزام امّا هو الاعتقاد و ح يكون العطف تفسيريّا او غيره و على الثّانى فامّا ان يكون المراد به العقد القلبى المفسّر بتوطين النّفس و البناء و الرّضاء و ما يجرى مجريها و هو الظّاهر من عبارته فى المقام و قد صرّح بوجوبه مضافا الى الاعتقاد بمعنى اليقين جماعة من متكلّمى الخاصّة و العامّة و قد صرّح بتغايرهما و وجوبهما المصنّف ايضا فى مبحث حجّية الظنّ فى الاصول و عدمه و دلّ عليه بعض الاخبار ايضا حيث قال الامام (عليه السّلام) فيه و عقد القلب على ذلك بعد ان ذكر(ع)جملة ممّا يعتبر فى الايمان و امّا الاعمّ منه و من الاقرار باللّسان و سيجيء منّا فى المبحث المذكور اشباع الكلام فى ذلك فانتظر قوله لانّ الاصول تحكم فى مجاريها اه ليس فى الاصول نفى للحكم الواقعىّ كما انّه ليس فيها اثبات له و قد تقرّر عندهم انّه لا تنافى بين كون الحكم الواقعىّ الحرمة و كون الحكم الظّاهرى هو الحليّة نظرا منهم الى عدم التنافى