إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧٩ - فى حكم تقديم الظن التفصيلى المعتبر على العلم الاجمالى
يوقعه لوجوبه او لوجه وجوبه على رأى بل هو مقتضى كلام المتكلّمين ايضا حيث قالوا انّ مذهب العدليّة انّه يشترط فى استحقاق الثواب على واجب ان يوقعه لوجوبه او لوجه وجوبه اذا الارادة تؤثر فى حسن الفعل و قبحه فاذا نوى الوجوب و الوضوء مندوب فقد قصد ايقاع الفعل على غير وجهه انتهى و من المعلوم انّ الفعل الّذى ليس فيه استحقاق الثّواب لا يكون عبارة الّا على قول علم الهدى فى عبارة المرائى حيث قال انّ عبادته صحيحة مجزية لكن لا ثواب عليها و كذلك على مذهب المحقّق القمىّ القائل بجواز اجتماع الامر و النّهى و ان عبادة المصلّى صحيحة لوجود الطّبيعة فى ضمنها و ان فعل محرّما من جهة الغصب مثلا و ان قصد التقرّب لا يستلزم حصول القرب مثلا و ما ذكرنا هو لازم كلامه او صريحه فلا بدّ ان يقول بالصّحة على القاعدة فيما لا اجماع على بطلانه فى الفقه و ان كان ما ذكراه ضعيف مضعّف فى محلّه و امّا وجوب قصد الوجه فيمكن ان يستدلّ له بوجوه منها انّ امتثال المأمور به لا يتحقق الّا بالإتيان به على وجهه و هذا لا يحصل الّا بالاتيان بالواجب على وجه الوجوب و بالمندوب على وجه النّدب و منها ان تعيين المأمور به و تشخيصه عمّا عداه لازم و لمّا كان مشتركا بين الواجب و المندوب فلا بدّ من قصد كلّ منهما تمييزا للمنوىّ و منها اصالة الاشتغال عند الشكّ فى الشرطيّة و منها الاجماع المنقول فى محكى التّذكرة حيث قال امّا الوجوب و النّدب فلا بدّ من التّعرض لهما عندنا و منها ظهور الاجماع من المتكلّمين على وجوب ايقاع الواجب على وجهه او على وجه وجوبه بالنّية و الارادة و الاختيار و منها انّ اللّطف واجب و هو علّة لوجوب الواجب عند اكثر العدليّة بل عند جميعهم الّا ما شذّ فهو امّا نفس المأمور به او هو الغرض من المامور به و تحصيل غرض المولى لازم فلا بدّ اما من قصد ما شرع العبادة لأجله او ما هو معلول له مثل الوجوب و منها قوله(ع)لكلّ امرئ ما نوى انّما الاعمال بالنّيات و غيرهما و الكلّ مدفوع امّا الاوّل فلأنّه ان اريد به ايقاع المأمور به مع الاجزاء و الشّرائط و الكيفيّات المعتبرة فمسلّم لكن لا ينفع المستدلّ و ان اريد به وجوب ازيد من ذلك فممنوع لعدم الدّليل عليه بل مصادرة و يمكن تنزيل كلامهم على انّ قصد الخلاف مضرّ كما قد يشعر به عبارة نهاية الاحكام حيث قال على ما حكى و يجب ايقاع الواجب لوجوبه و المندوب لندبه او لوجههما لا للرّياء و طلب الثّواب و غيرهما و يشعر به ايضا كلام المحقّق حيث قال بصحّة العبادة مع قصد الخلاف جهلا و غفلة قال فى مقام اثبات مدّعاه و ما حقّقه المتكلّمون من انّ الارادة تؤثر فى حسن الفعل و قبحه فاذا نوى الوجوب