إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٣١ - القسم الاول ما يجب الاعتقاد و التدين به اذا حصل العلم به
معنا و اللّه يهدى من يشاء الى سواء السّبيل ثم انّه ذكر المجلسى ره للايمان معانى أخر فقال بعد ذكر المعنى الاوّل له و انّه مجموع العقائد الحقّة و الاصول الخمسة و ان الثّمرة المترتبة عليه فى الدّنيا الامان من القتل و نهب الاموال و الإهانة الّا ان يأتى بقتل او فاحشة يوجب القتل او الحدّ او التّعزير و فى الآخرة صحة اعماله و استحقاق الثواب عليها فى الجملة و عدم الخلود فى النّار و استحقاق العفو و الشّفاعة ما هذا لفظه الثّانى الاعتقادات المذكورة مع الإتيان بالفرائض الّتى ظهر وجوبها من القرآن و ترك الكبائر الّتى اوعد اللّه عليها النّار و على هذا المعنى اطلق الكافر على تارك الصّلاة و تارك الزّكاة و اشباههما و ورد لا يزنى الزّانى و هو مؤمن و لا يسرق السّارق و هو مؤمن و ثمرة هذا الأيمان عدم استحقاق الأذلال و الإهانة و العذاب فى الدّنيا و الآخرة الثالث العقائد المذكورة مع فعل جميع الواجبات و ترك جميع المحرّمات و ثمرته اللّحوق بالمقرّبين و الحشر مع الصّدّيقين و تضاعف المثوبات و رفع الدّرجات الرّابع ما ذكر مع ضمّ فعل المندوبات و ترك المكروهات بل المباحات كما ورد فى اخبار صفات المؤمن و هو بهذا المعنى يختصّ بالأنبياء و الاوصياء الى ان قال و امّا الاسلام فيطلق غالبا على التكلّم بالشّهادتين و الإقرار الظّاهرى و ان لم يقترن بالإذعان القلبى و لا بالاقرار بالولاية و ثمرته انّما تظهر فى الدّنيا من حقن دمه و ماله و جواز نكاحه و استحقاقه الميراث و ساير الاحكام الظاهرة للمسلمين و ليس له فى الآخرة من خلاق و قد يطلق على كلّ من معانى الأيمان حتّى المعنى الاخير فيكون بمعنى الانقياد و الاستسلام التامّ انتهى كلامه رفع مقامه الأشكال الثّانى انّ الأخبار المذكورة كلّها او جلّها قد تضمّنت على انّ الإسلام و الأيمان عبارتان عن الاقرار باللّسان و العمل بالجوارح حيث قال(ع)شهادة ان لا إله الّا اللّه و انّ محمّدا رسول اللّه و اقام الصّلاة و ايتاء الزّكاة و ما يؤدّى مؤدّاها مختلفا بالزّيادة و النقصان و مؤديها مخالف للآيات و الأخبار الكثيرة من وجوه من جهة انّ ظاهر كثير منهما كون الأيمان عبارة عن التّصديق القلبى فقط و من جهة انّ ظاهر بعض الأخبار و مقتضى الجمع بينها و كذا بين الآيات كون الايمان عبارة عن الاعتقاد