إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٣٠ - المقام الثانى طرق التعميم على الكشف
الاعتبار وافيا فلا بدّ من الحكم بكونه حجّة لأنّه الاقرب الى الحجّية لكونه جامعا للجهتين فلا بدّ من صرف المهملة اليه بحكم العقل نعم لو لم يكن بين الظنون تفاوت من الجهة المزبورة او كان و لكن لم يكن مظنون الحجّية وافيا لم يصحّ ما ذكر فقوله على ما هو اقرب محتملاتها الى الواقع المراد به اقرب محتملاتها الى الحجّة الواقعيّة قوله و رجحان كونه بدلا عن الواقع لا يخفى انّ الظنّ بالبدل و العوض بوصف انّه كذلك لا يجتمع مع الظنّ بالمعوّض لانّ الظنّ به كذلك انّما يتصوّر مع كون المعوض موهوما لا مع كونه مظنونا كما هو المفروض و بعبارة اخرى الظنّ بالمصلحة المتداركة للواقع لا يجتمع مع الظنّ بادراك مصلحة الواقع و لا يصلح العبارة ما ذكره المصنّف بقوله على تقدير مخالفته للواقع لانّ هذا التقدير غير مظنون للمكلّف اذا الفرض حصول الظنّ له بادراك الواقع فعلا و لا يصلحها ايضا ما ذكره شيخنا (قدس سره) فى مجلس البحث من انّ المراد الظنّ بالمصلحة فى العمل بالأمارة فان كان الظنّ بالواقع مطابقا للواقع فهو و الّا كان مفسدة فوت الواقع متداركة فالمصلحة حاصلة على كلّ تقدير غاية الامر انّ التدارك على على تقدير المخالفة فيجتمع الظن بالواقع و الظنّ بالمصلحة فالمراد بالظنّ بالبدل الظنّ بالمصلحة الّتى يتدارك بها الواقع على تقدير المخالفة انتهى فالاولى ان يقال بان تفويت المصلحة كليّة فى الظنّ المزبور فى غاية البعد بخلاف ما اذا ظنّ بالواقع و لم يظنّ طريقيّته او ظنّ بحجّية شيء و لم يكن مفيدا للظنّ بالواقع فانّه ليس كذلك و على اىّ تقدير فمراد المصنّف بقوله لانّه اقرب الى احراز مصلحة الواقع الاعمّ من المصلحة الاوّليّة و الثانوية الّتى يحصل بها التّدارك قوله بخلاف احتمال مخالفة ساير الامارات للواقع الاولى ان يقال بخلاف احتمال مخالفة ساير الأمارات للواقع على تقدير عدم الظنّ بالحجّية او للحجّة الواقعيّة على تقدير عدم الظنّ بالواقع لانّها على تقدير مخالفتها للواقع لا يظنّ بكونها بدلا عن الواقع فى الفرض الاوّل و على تقدير مخالفتها للحجّة الواقعيّة لا يظنّ منها بالواقع فى الفرض الثّانى و انّما ذكرنا ذلك ليشمل القسمين اعنى ما اذا ظنّ بالواقع و لم يظنّ بالحجّية و امّا اذا ظنّ بالحجّية و لم يحصل ظنّ بالواقع و لعلّ المصنّف اقتصر على ما ذكر لانّ المقصود ترجيح بعض الظنون المتعلّقة بالواقع على بعضها بالظنّ بالحجّية لا ترجيح بعض الظنون المتعلّقة بالحجّية على بعضها بالظنّ بالواقع قوله و نظير ذلك ما لو تعلّق غرض المريض اه التمثيل بما ذكر ليس على ما ينبغى لوجهين احدهما منافاة الظن بكون