إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٦ - تفصيل صاحب الفصول فى التجرى
بقوله و يمكن ان يراعى فى الواجبات الواقعيّة ما هو الاقوى اه فيكون الامكان بمعنى عدم الامتناع فعلى هذا يكون ذكر قوله مطلقا لاستيفاء جميع ما يحتمل فى بادى النّظر لا انّه مذهبه فتبصّر و كذا الكلام فى صورة اعتقاد وجوب ما هو غير واجب فى الواقع فانّ الاقسام المذكورة متصوّرة فيها على اشكال فى بعضها و كذا الكلام فى صورة نصب طريق غير القطع فانّ جميع الاقسام آتية فيها كما لا يخفى قوله قدّه فانّ قبح التجرّى عندنا اه الاقوال فى الحسن و القبح العقليين بمعنى انشائه لا ادراكه كما صرّح به اهل التّحقيق منهم فى المسألة المذكورة اربعة القول بالذّاتيّة مطلقا و القول بالوجوه و الاعتبار مطلقا و التّفصيل بين الحسن و القبح و التّفصيل بحسب الموارد بمعنى كونهما ذاتيتين بمعنى العلّة التامّة فى بعضها و كونهما بالاقتضاء فى بعضها و بالوجوه و و الاعتبار فى بعضها و هو الحقّ و الاخير قد يطلق مقابلا للذّاتى و كونهما بالاقتضاء و قد يطلق مقابلا للذاتى فيشمل المقتضى و مراد صاحب الفصول قدّه من قوله بل يختلف بالوجوه و الاعتبار هو هذا المعنى و غرضه كون التجرّى مقتضيا للقبح لا علّة تامّة فيمكن اختلافه بحسب اختلاف الموارد و تخلفه عنه و الدّليل على ما ذكرنا من انّه قدّه يسلم كون التجرّى مقتضيا للقبح قوله قدّه نظرا الى معارضة الجهة الواقعيّة للجهة الظّاهريّة ثم انّ وجه قوله قدّه ظاهر حيث انّ ارتفاع قبح التجرّى كما ذكره من جهة معارضة الجهة الواقعيّة له امّا من جهة غلبتها عليه او مع تساويهما المقتضى التّساقط و هذا المعنى لا يتصوّر مع كونه ذاتيّا اذ من المعلومات انّ الذّاتى لا يتخلّف و الّا لخرج عن كونه ذاتيّا بل لا يختلف ايضا على بعض المعانى على ما ذهب اليه جمع من ارباب المعقول و ان كان لآخرين منهم فى عدم جواز التّشكيك فى الذاتى كلام يطلبه فى محلّه من أراده و لا فرق فيما ذكرنا من عدم جواز التخلّف فى الذّاتى بين كونه بمعنى الجزء المقوّم للماهيّة او ما ليس بخارج عن الماهيّة المصطلح عليه عند المنطقيّين فى باب الكلّيات الخمس و ان كان مصطلحهم فى باب البرهان كونه بمعنى ما ينتزع من نفس ذات الشّيء و يكون نفس ذاته كافية فى انتزاعه و بين كونه بمعنى لا ينفكّ عن الشّيء الشّامل للمعلول بالنّسبة الى علّته التامّة كما هو المراد منه فى مسئلة التّحسين و التقبيح العقليّين على ما صرّحوا به و صرّح به المصنّف ايضا هنا فى قوله و بعبارة اخرى لو سلّمنا عدم كونه علّة تامّة للقبح كالظّلم فلا شكّ فى كونه مقتضيا له كالكذب لانّ استحالة تخلّف المعلول عن علّته التامّة ضروريّة عند اوائل العقول فضلا عن اواخرها قوله و من هنا يظهر انّ التجرّى اه اى من جهة ما ذكرنا انّ ارتفاع قبح التجرّى من جهة معارضة الجهة الواقعيّة للجهة الظّاهريّة يظهر ان التجرّى على الحرام فى المكروهات الواقعيّة اشدّ منه فى مباحاتها لتأكّد قبح التجرّى فى الجملة بما فى المكروه الواقعىّ و هو فيها اشدّ منه فى مباحاتها لعدم تاكّد قبح التجرّى بما فى المباح الواقعىّ و هو فيها اشدّ منه فى مندوباتها لتضعّف قبح