إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٣٧ - الوجه الاول الاستدلال بوجوب دفع الضرر المظنون و المناقشات فيه
العقل من الخطر او الإباحة او الوقف و لا يحتاج الى خبر الواحد انتهى كلامه فظهر صحّة ما نقله المصنّف (قدس سره) عنه و الخلل فيما اورده شيخنا (قدس سره) فى الحاشية عليه حيث قال لم أر الجواب المذكور و الفرق بين الضّررين فى النّسخة الموجودة اه قوله علم حرمته او لم يعلم الاولى ان يقول علم تعلّق الإلزام به او لم يعلم ليشمل الوجوب قوله و ان لم يكن خصوص العقاب هذا مبنىّ على وجود ضرر اخروى غير العقاب بان يكون العقاب منحصرا فى دخول جهنّم اعاذنا اللّه منها او مع ما يجرى مجراه و لا يشمل التّوبيخات و المخازى و الخذلان و البعد عن الرّحمة رحمة اللّه و رضوانه الّذى هو اكبر النّعم عند الأبرار و غير ذلك قوله على وجوب اعلامها اى اعلام المضارّ الاخرويّة عقابا كانت او غيرها و اعلامها قد يكون ببيان نفس التّكليف و قد يكون ببيان ثبوت العقاب فى الفعل او الترك المستلزم لبيان التكليف و مع عدم البيان باحد الوجهين يكون العقاب مأمونا بحكم العقل و النّقل قوله لكن هذا الجواب راجع الى منع الصّغرى يعنى انّ الجواب المذكور بعد توجيهه بقوله الا ان يريد المجيب يرجع الى منع الصّغرى و هى كون الضّرر مظنونا عند عدم البيان اذ لا يكون مظنونا عنده بل و لا محتملا ايضا بعد ملاحظة حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان قوله و اجيب عنه تارة الظّاهر ان المجيب هو المحقق القمّى فى القوانين و ما ذكر ليس مذهبا له بل انّما ذكره مع الإغماض عن ساير الأجوبة الّتى هى عنده تامّة كما سنشير اليه فى محلّه لكن الجواب المذكور لا يدفع النّقض اذ ليس كلامه مخصوصا بصورة الانسداد كما انّ استدلال المستدل ايضا كذلك فيكفى النّاقض المذكور النّقض بصورة الانفتاح قوله فى كلّ مسئلة انسدّ فيها باب العلم التّعبير المذكور لأجل انّ المجيب المذكور و هو المحقق القمّى ره قد ابطل الرّجوع الى اصل البراءة فى كلّ مسئلة من جهة عدم افادته الظنّ عند وجود خبر الواحد او بعض الأمارات الأخر على خلافه و كذلك الرّجوع الى الاحتياط فيها من جهة عدم الدّليل على وجوبه و مقتضاه الرّجوع الى الظنّ فى كلّ مسئلة انسدّ باب العلم فيها و ان لم ينسدّ فى غيرها و هذا هو الّذى نسبه المصنّف اليه و سيأتى ما فى النّسبة فيما يتعلّق بدليل الانسداد فانتظر و امّا على طريقة المصنّف و غيره من ابطال الاحتياط للزوم العسر و الحرج و ابطال البراءة من جهة لزوم الخروج عن الدّين لولاه فيكون المناط هو الانسداد الغالبى لا الانسداد الشخصى قوله و الثانى بان اتيان الفعل اه يعنى ان قاعدة وجوب دفع الضّرر المظنون كقاعدة وجوب دفع الضّرر المحتمل لكونها ارشاديّة