إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٣٣ - التقرير الثالث ما ذكره صاحب هداية المسترشدين
هذه الجهة ايضا و يدفع بنظير ما ذكرنا عن قريب مضافا الى امكان استفادة موافقة هذا الوجه لسائر الوجوه من بعض كلماته فى هذا المقام ايضا فراجع الثالث انّ مقتضى هذا الوجه و ساير الوجوه السبعة هو حجّية مطلق الظنّ فى الطّريق خاصّا او عامّا من جهة حكم العقل بذلك و مقتضى الوجه الثّامن هو حجّية القدر الكافى من الاخبار من جهة الإجماع و الاخبار المتواترة فتكون من الظّنون الخاصّة الّتى ثبت حجّيتها من جهة الدّليل الخاصّ من غير احتياج الى الدّليل العقلىّ و بينها تهافت من هذه الجهة ايضا و يدفعه انّ التمسّك بالوجوه السّبعة المشار اليها انّما هو مع الإغماض عمّا هو التحقيق عنده من الوجه الثّامن الدالّ على حجّية القدر الكافى الوافى بمعظم الاحكام من الظّنون الخاصّة كما سنشير اليه ايضا فى محلّه و من هذا يعلم انّ نسبة القول بحجّية مطلق الظنّ فى الطّريق اليه فى غير محلّه الرّابع ان السنّة الظنيّة انّما صارت حجّة لكونها طريقة الى الواقع فاذا علم اجمالا بوجود الاحكام الواقعيّة فى ساير الامارات ايضا فلا بدّ من الحكم بحجّيتها ايضا بمثل البيان المذكور فيكون مطلق ما يفيد الظنّ بالواقع حجّة من غير خصوصيّة للخبر و لو تنزّلنا عن ذلك قلنا انّ الظنّ بالواقع لا يقصر عن الظنّ بالطّريق فكما انّ ما يحصل الظنّ بحجّيته حجّة و ان لم يفد الظنّ بالواقع لكونه موجبا للظنّ ببراءة الذّمّة كذلك يكون مطلق الظنّ بالواقع حجّة لكونه مفيدا للظنّ بالبراءة فتكون النتيجة حجّية الظنّ فى الطّريق و الواقع معا و سيجيء شرحه فى كلام المصنّف مستوفى و اشار اليه فى ذيل كلامه فى هذا المقام ايضا قوله فاذا ظنّنا انّ مؤدّى الشهرة اه الظّاهر انّ مقصود المحقق المحشّى (قدس سره) انّ الإجماع و الضّرورة و الأخبار المتواترة قد دلّت على الرّجوع الى الكتاب و السنّة بمعنى الاستناد اليهما و استنباط الاحكام منهما و الرّكون اليهما و الوقوف على ساحلهما و مدلوليهما و على ما يفهم من ظاهريهما فاذا علم او ظنّ بظنّ خاص كون شيء كتابا و سنّة فهو و الّا فيرجع الى الظنّ المطلق فى تشخيص مصاديقهما فينبغى التعرّج اليه و الوقوف عنده فلا بدّ من العمل بالخبر الظنّى فقط دون غيره لكونه حاكيا عن السنّة و مشيرا اليها و الاستناد اليه استناد الى السنّة عرفا امّا اذا كان الدّليل اجماعا فظاهر اذ هو امر لبّى و القدر المتيقّن منه ذلك و امّا الاخبار المتواترة فالمستفاد منها ذلك ايضا اذ لا يصدق عرفا فى صورة فهم الحكم من الشّهرة مثلا و الاستناد فى فهمه اليها انّه استناد الى الكتاب و السنّة خصوصا مع ملاحظة عدم