إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٨٥ - دعوى الاجماع من الشيخ الطوسى
كان طريقة هؤلاء جاز العمل به و قال فى الفصل الحادى عشر و ان كان ما رووه ليس هناك ما يخالفه و لا يعرف من الطّائفة خلافه وجب ايضا العمل به اذا كان متحرّجا فى روايته موثوقا فى امانته و المراد بالوثاقة هنا ايضا ليس ان يكون عادلا فى دينه مجتنبا للكبائر و للاصرار على الصّغائر بل كونه متحرّزا عن الكذب موثوقا فى امانته و ان كان فاسقا بجوارحه كما انّه فاسق بعقيدته و هذا المعنى يظهر وضوحه بادنى تامّل فيما نقلنا عنه و هذا الجمع الّذى ظهر لنا بالتدبّر فى كلماته هو احسن وجوه الجمع و قد قيل فى مقام الجمع انّ العدالة شرط من حيث كونها طريقة الى الوثاقة لا انّها معتبرة بنحو الموضوعيّة فيكون المعتبر هو الوثاقة من اىّ طريق حصل سواء فى ذلك روايات الاماميّة و غيرهم و ما ذكرناه هو الصّواب اذ قد ذكر فى كلامه الّذى نقلنا اعتبار كون الرّجل اماميّا فى العدالة و صرّح فيه بانّ من خالف الحق لم يثبت عدالته بل ثبت فسقه و يدلّ على ذلك ايضا انّ اعتبار العدالة لو كان من جهة الطّريقيّة الى الوثاقة لكانت روايات المخالفين و ساير فرق الشّيعة حجّة على نحو روايات الإماميّة مع انّه قد فرّق بينهما بما قد عرفت و يفهم من الوحيد البهبهانى (قدس سره) وجه آخر للجمع قال ره فى الفوائد العتيقة انّ الّذى يظهر من الآية و الإجماع الّذى ادّعاه الشّيخ فى العدّة و يظهر حقّيته من ملاحظة الرّجال و غيره اشتراط العدالة لكن لا بالنّحو الّذى فهمه صاحب المدارك و مشاركوه من انّ خبر غير العادل ليس بحجّة اصلا و لا ينفعه الانجبار بعمل الاصحاب و غيره بل هو خلاف المعروف بين الاصحاب كما بيّناه فى التعليقة و مع ذلك فى نفسه غلط لانّ مقتضى الآية العمل بخبر غير العدل بعد التثبت و مدار الشّيعة فى الأعصار و الامصار كان على ذلك بالبديهة فاذا العدالة شرط فى العمل بالخبر من دون حاجة الى التثبت لا مطلقا ثم قال و ممّا ذكرنا ظهر كون الموثق حجّة على الاطراد لحصول التشبث الظنّى من كلام الموثقين و لانّ الإجماع الّذى ذكره الشيخ فى العدّة يظهر منه انّ المراد بالعدالة المعنى الاعمّ الشامل للموثق و يظهر ذلك من عمل الشّيعة و لا يظهر من الآية ما يضرّ بذلك لانّ الظّاهر من الفسق ما هو بحسب الجوارح لا بحسب العقيدة ايضا انتهى و قد اشار (قدس سره) الى ما قيل فى وجه الجمع ايضا حيث قال و لأن الإجماع الّذى اه و فى كلا وجهى الجمع الّذى ذكره (قدس سره) نظر يظهر بالتدبّر فيما ذكرنا فى وجه الجمع و فى كلمات الشيخ و قوله