إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٦٦ - الاستدلال بآية الأذن و المناقشة فيها
ثبوت البرهان على خلافه قوله لم يكن لك بدّ من حمل التّصديق على ما ذكرنا يعنى ان ملاحظة الرّواية المتقدّمة توجب حمل التصديق فى رواية إسماعيل على كون المخبر صادقا فى اعتقاده لا على ترتيب آثار الواقع الّذى هو معنى حجّية خبر الواحد لكن لا مساغ لحمل الايمان للمؤمنين فى الآية عليه و توضيح ذلك انّ الأيمان الّذى هو بمعنى التّصديق فى الآية على ما عرفت من الاخبار و التّفسير ايضا لا يمكن حمله على ترتيب جميع الآثار الواقعيّة الشرعيّة بعد كون المخبر منافقا و بعد اخبار اللّه تعالى النبىّ(ص)يكذبه و نفاقه كما عرفت من تفسير القمىّ ره و كذلك لا يمكن حمله على المعنى الاوّل من المعنيين المذكورين اعنى الصّادق فى اعتقاده لعدم اعتقاد المنافق المذكور بصدق خبره بل كان يعتقد كذب خبره و انّه كان نمّاما و انّ اظهاره عنده(ص)بعدم كونه كذلك كان مخالفا للواقع فلا بدّ من حمله فى الآية على اظهار القبول و التصديق فى مرحلة الظاهر و عدم تكذيبه رأسا مع العمل فى نفسه بما يقتضيه الاحتياط التامّ و هذا المعنى الثالث و ان كان مخالفا للمعنى الثانى الّذى حملنا رواية إسماعيل عليه اذ ليس فى هذا المعنى الحمل على الصّادق فى اعتقاده كما كان فيه على ما دريت لكن يشاركه فى انّ فى كليهما عدم ترتيب آثار الواقع و اظهار القبول و عدم التكذيب رأسا و بهذه الملاحظة يمكن تصحيح الاستشهاد بالآية فى خبر إسماعيل و غيره اذ لا تعتبر فيه المطابقة من جميع الجهات و هذا لا يخلو عن تامّل و يمكن حمل قول المصنّف ره ما ذكرنا على ما ذكره سابقا من حمل التصديق على اظهار القبول و عدم تكذيبه رأسا فيتطابق الآية و الرّواية فيتمّ الاستشهاد او على انّ المراد به هو ما ذكره ره فى هذا المقام من المعنى الاوّل الّذى يقتضيه حمل فعل المسلم على الصّحيح و الصّادق بدعوى مطابقته لما ذكره سابقا من الحمل على اظهار القبول و كلاهما لا يخلو عن بعد فتأمّل جيّدا قوله فى وجوب التصديق بمعنى ترتيب الآثار اه لا ريب فى ظهور خبر إسماعيل و الخبر الآخر الّذى نقلنا عن فروع الكافى و رواية العيّاشى خصوصا بملاحظة صدرها فى انّ التصديق فيها بمعنى ترتيب جميع الآثار فتكون فى عداد الرّوايات الآتية الدالّة على حجّية خبر الواحد و ان كان فى تطبيق الاستشهاد على هذا المعنى خفاء و يمكن تطبيق الآية ايضا على ذلك فيتمّ الاستشهاد و ذلك بان يحمل قوله تعالى أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ و قوله تعالى وَ رَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ على المنافقين بان يكون معنى الاوّل قل كونه