إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٨٣ - محامل دعوى اجماع الكل
و ذهب جمع آخر الى انّه ليس بشيء اصلا و اختار المفيد الأوّل حيث قال الدلالة على ذلك مشير الى ما فى السّؤال من انّ المطلّقة ثلاثا فى مجلس واحد تقع منها واحدة و قد احتمل الاستاد قدّه كون المراد الأعمّ ممّا يقع عليها ثلث طلقات بلفظ واحد و ممّا يقع عليها ثلث طلقات بصيغ متعدّدة قبل تخلّل الرّجوع و الظّاهر هو ما ذكرنا لانّ قوله تعالى الطَّلاقُ مَرَّتانِ انّما يدفع الاحتمال الأوّل لا الثّانى قوله ثم استدلّ من الكتاب بظاهر قوله تعالى وجه الاستدلال انّ المستفاد من قوله تعالى الطَّلاقُ مَرَّتانِ كون الطّلاق مرّة بعد مرّة فدلّ على عدم وقوع الثنتين و الثلث بلفظ واحد و امّا وقوعها واحدة فللقصد اليها فى ضمن الثّلث و للأخبار قال فى مجمع البيان و استدلّ اصحابنا بهذه الآية على انّ الطّلاق الثلث بلفظ واحد لا يقع لأنّه قال الطّلاق مرّتان ثمّ ذكر الثّالث على الخلاف فى انّه قوله او تسريح باحسان او قوله فان طلّقها و من طلّق ثلاثا بلفظ واحد فانّه لم يأت بالمرّتين و لا الثّالثة كما انّه لو اوجب على العباد اربع شهادات فلو اتى بالاربع بلفظ واحد لما اتى بالمشروع و لم يحصل حكم اللّعان اه و ممّا ذكر علم انّ الاستدلال بالكتاب و ما يليه انّما هو لأبطال وقوع الثلث بلفظ واحد لا لاثبات وقوع المطلقة فى الفرض قوله على امرنا هذا الامر بالمعنى اللّغوى و هو الشّأن و المراد به القرآن الّذى كان النّبى(ص)مشغولا بقراءته و تعليمه للنّاس و بيان تفسيره و معانيه و كان معجزة له و قوله هذا بدل منه فالمقصود ان ما لم يكن مطابقا للقرآن فهو مردود قوله و من ذلك الإجماع الّذى اى و من القسم الثالث و هو ان يستفيد اتّفاق الكلّ من اتفاقهم الى آخره و يمكن ان يكون اشارة الى القسم الثّانى من القسم الثالث و هو ان يستفيد اتفاق الكلّ من اتفاقهم على مسئلة اصوليّة عقليّة او نقليّة كما يشير اليه قول الحلّى ره فيما سيأتى لأنّهم ذكروا انّه لا يحلّ ردّ الخبر الموثوق بروايته قوله و الاشعريين الأشعر ابو قبيلة من اليمن منها ابو موسى الأشعرى و منهم ابو الحسن الأشعرى رئيس الاشاعرة و منهم طائفة قد سكنوا بلدة قم و كانوا من خواصّ الشيعة منهم من ذكره الحلّى ره فى المقام قوله و حفظتهم الصّدوق حفظة كلمزة و كان الصّدوق كذلك هذا و لكن كلمات الصّدوق فى محكى الفقيه مختلفة فيظهر من بعضها المواسعة و من بعضها المضايقة كما يظهر ذلك لمن راجع كلماته و فى مفتاح الكرامة بعد نقل كلماته و على هذا فتبقى كلماته متنافية فنسبة القول بالمواسعة