إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٧٥ - الثانى فى اختلاف القراءات
الاختلاف على كلّ الوجوه كملك و مالك و صراط و سراط و يدلّ على ما ذكرنا الاخبار ايضا ففى الكافى بسنده عن سليم سالم خ بن سلمة قال قرء رجل على أبي عبد اللّه(ع)و انا اسمع حروفا من القرآن ليس على ما يقرئها النّاس فقال ابو عبد اللّه كفّ عن هذه القراءة اقرأ كما يقرأ النّاس الخبر و فى الكافى بسنده عن سفيان السّمط قال سألت أبا عبد اللّه عن تنزيل ترتيل خ القرآن قال اقرءوا كما علمتم و فى مجمع البيان قال الشّيخ الطّوسى قدّه روى عنهم (عليهم السّلام) جواز القراءة بما اختلف القرّاء فيه و فى مفاتيح الاصول عن محمّد بن سليمان عن بعض اصحابه عن ابى الحسن (عليه السّلام) قال قلت له جعلت فداك انّا نسمع الآيات من القرآن ليس هى عندنا كما نسمعها و لا نحسن ان نقرئها كما بلغنا عنكم فهل نأثم فقال لا اقرءوا كما تعلّمون فيجيئكم من يعلّمكم و امّا المقام الثالث فتفصيل الكلام فيه انّه قد اختلف فى تواتر القراءات السّبع عن النّبى(ص)فعن الاكثر تواترها كلّها و حكى عن العلّامة قدّه فى التّذكرة و المنتهى و نهاية الاحكام و نهاية الاصول و ابن فهد فى الموجز و المحقق الثانى فى جامع المقاصد و الشّهيد الثانى فى الروض و الشيخ الحرّ فى الوسائل و الفاضل الجواد و فى الصّافى انّه المشهور بين الفقهاء و عن شرح المفاتيح دعوى مشهوريّته بين اكثر علمائنا و فى التفسير الكبير ذهب اليه الاكثرون و القول الثّانى انّ القراءات السّبع ان كانت جوهريّة من قبيل مالك و ملك فهى متواترة و ان كانت من قبيل الهيئة كالمدّ و الإمالة و تخفيف الهمزة و غيرها فهى غير متواترة ذهب اليه المحقّق البهائى و الحاجبى و العضدى على ما حكى عنهم و القول الثّالث عدم تواترها ذهب اليه الشّيخ قدّه فى محكى التبيان بل قال فيه ان المعروف من مذهب الاماميّة و التطلع فى اخبارهم و رواياتهم انّ القرآن نزل بحرف واحد على نبىّ واحد و قد ذكرنا عبارته برمّته و هو مذهب الطّبرسى فى مجمع البيان و نقل عن السّيد الاجلّ ابن طاوس فى كتاب سعد السّعود و السيّد الجزائرى فى منبع الحياة و الشّارح الرّضى فى شرح الكافية فى موضعين احدهما عند قول ابن الحاجب و ان عطف على الضّمير المجرور اعيد الخافض و جمال الدّين الخوانسارى و السّيد صدر الدّين فى شرح الوافية و المحقق البهبهانى و صاحب الرّياض و الشيخ يوسف البحرانى و ذهب اليه المحقق الكاظمى فى شرح الوافية و مال اليه فى القوانين و ذهب اليه شيخنا فى الحاشية و صاحب الصّافى و الجواهر و المصنّف فى الفقه و ذهب اليه كثير من علماء العامّة