إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١١ - مقدمة فى تقسيم حالات المكلّف
الحكم الشّرعى بلا واسطة فى مرحلة الظّاهر او مع اثبات الاباحة ايضا فيها فلا تدلّ على نفى الاحكام الغير الشّرعيّة و لا الشّرعيّة مع الواسطة و قد تسلّمه فى مبحث اصل البراءة و قال بعدم حجّية اصل البراءة المثبت لانّ المستفاد من ادلّته انّما هو مجرّد نفى الحكم لا اثبات لوازمه العاديّة و مستند اصل البراءة ايضا هو الاخبار المذكورة و لم نجد احدا فرّق بين الاصول المثبتة بالحجّية فى بعضها و عدمها فى بعضها الآخر نعم لو كانت الاصول حجّة من باب الظنّ كان المثبت منها ايضا حجّة مع عدم الفرق بينها لكنّها على تقديرها تدخل فى الامارات و تخرج عن الاصول بالمعنى الّذى نحن فيه فعلم ممّا ذكرنا فساد هذا الوجه من الجهة الّتى ذكرناها ايضا مضافا الى الوجوه الّتى ذكرها فى فساده قوله سلّمنا لكن لا ريب آه فيه انّ عدم الجزئيّة المنتزع من عدم اعتباره فى الكلّ ليس امرا حادثا حتّى يجرى فيه اصل العدم و تصحيحه بان يقال ان عدم الجزئيّة عبارة اخرى عن كلّية ساير الاجزاء المنتزعة من اعتبارها مستقلّة و هى لكون منشإ انتزاعها امرا حادثا يجرى فيه اصل العدم و ان امكن الّا انّه يرجع الى الوجه السّابق الّذى ذكره و حكم بالتّعارض فيه مضافا الى المناقشة فى جعل عدم الجزئيّة و الشّرطيّة ايضا حكما وضعيّا و الاحكام الوضعيّة و ان لم تنحصر فيما ذكره بعضهم من الاثنين و الخمسة الّا انّه يستلزم كون عدم الوجوب و عدم الحرمة ايضا حكما تكليفيّا غير الاحكام الخمسة و كذلك عدم ساير الاحكام التّكليفيّة فتزيد الاحكام التّكليفيّة عن الخمسة و انحصار الاحكام التّكليفيّة فى الخمسة او السّتة كانّه مسلّم عندهم و قد ذكر الشّهيد الثّانى فى تمهيد القواعد عن بعضهم انّه زاد قسما سادسا و سمّاه خلاف الاولى و مشى على منهاجه فى الرّوضة فى باب مكروهات المصلّى و مستحبّاته الّا انّه لم ينقل عن احد زيادتها عليها و يستفاد من كلام المحقّق القمّى (قدس سره) فى حاشية منه فى باب مقدّمة الواجب انّ الانحصار مسلّم عندهم بل قيل ان انحصار الاحكام الشّرعيّة فى الخمسة ثابت بالضّرورة من الدّين بل جميع الملل و الاديان قوله سلّمنا لكن معنى ما علم ما علم مطلوبيّة آه فيه مع المناقشة فى كون الظّاهر من الرّواية ما ذكره انّ دعوى العلم بمطلوبيّة الجزء المشكوك من باب المقدّمة ممنوعة فانّ الثّابت هو اشتغال الذّمة بما علم من الاجزاء و الشّرائط دون غيره و سيجيء فى باب البراءة و الاشتغال من المصنّف (قدس سره) تحقيق الكلام فى ذلك و ليس هذه من المقدّمة العلميّة الّتى قيل انّها خارجة عن حريم البحث و محلّ النّزاع فى مقدّمة الواجب و انّ وجوبها مسلّمة فلنرجع الى ما كنّا بصدده فنقول و امّا اصالة نفى