أقضية رسول الله(ص) - ابن طلاع القرطبي - الصفحة ١٧ - «حكم رسول اللّه
ثابت البناني عن أنس، و في حديث آخر فوجده في نخلة يجمع تمرا و هو ملفوف بخرقة فلما رأى السيف ارتعد و سقطت الخرقة فإذا هو مجبوب لا ذكر له.
«حكم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في القتيل يوجد بين قريتين»
في مسند ابن أبي شيبة عن أبي سعيد قال: وجد قتيل بين قريتين فأمر النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) فذرع ما بينهما فوجد إلى أحدهما أقرب فكأني أنظر إلى شبر النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) فألقاه على أقربهما [١]، و في مصنف عبد الرزاق قال عمر بن عبد العزيز: قضى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فيما بلغنا في القتيل يوجد بين ظهراني ديار قوم أن الأيمان على المدّعى عليهم، فإن نكلوا حلف المدّعون و استحقوا، فإن نكل الفريقان، كانت الدية على المدعى عليهم و بطل النصف إذا لم يحلفوا [٢].
«حكم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بالقصاص بالجرح»
و قوله: أن لا يقاد من جرح إلا بعد البرء في مصنف عبد الرزاق عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب قال: قضى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في رجل طعن آخر بقرن في رجله فقال: يا رسول اللّه أقدني، فقال: «حتى تبرأ جراحك»، فأبى الرجل إلا أن يستقيد، فأقاده النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم). فصح المستقاد منه و عرج المستقيد فقال: عرجت و برأ صاحبي: فقال النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم): «أ لم آمرك أن لا تستقيد حتى تبرأ جراحك فعصيتني فأبعدك اللّه عز و جل، و بطل عرجك». ثم أمر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) من كان به جرح بعد الرجل الذي عرج أن لا يستفاد منه حتى يبرأ جرح صاحبه فالجرح على ما بلغ حتى يبرأ، فما كان من شلل أو عرج فلا قود فيه، و هو عقل، و من استقاد بجرح فأصيب المستقاد منه فعقل ما فضل من ديته على جرح صاحبه له [٣]
قال عطاء بن أبي رباح: الجروح قصاص. و ليس للإمام أن يضربه و لا يسجنه إنما هو القصاص، و ما كان ربك نسيا، و لو شاء لأمر بالضرب و السجن.
و قال مالك: يقتص منه و يعاقب لجراءته.
«حكم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في السن و ما لم ير فيه قصاصا»
في البخاري و مسلم عن أنس بن مالك: أن ابنة النضر أخت الرّبيّع لطمت جارية فكسرت
[١] رواه أحمد في المسند (٣/ ٣٩) و (١١٣٤١)، و البزار (١٥٣٤)، و العقيلي في الضعفاء (١/ ٧٦)، و البيهقي في السنن (٨/ ١٢٦). و ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ٢٩٠) و قال: رواه أحمد و البزار.
و فيه عطية العوفي ضعيف. نقول: و في إسنادهما أيضا أبو إسرائيل الملائي الكوفي ضعيف.
[٢] رواه عبد الرزاق في المصنف (١٨٢٩٠) عن ابن جريج، قال: أخبرني عبد العزيز بن عمر أن عمر و ذكره ... بلاغا.
[٣] رواه عبد الرزاق في المصنف (١٧٩٩١)، و البيهقي في السنن (٨/ ٦٨)، و الدارقطني (٣/ ٨٨) من طريق محمد بن حمدان، عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. و سنده حسن.