أقضية رسول الله(ص) - ابن طلاع القرطبي - الصفحة ١٠٠ - «حكم رسول اللّه
لبيك يا رسول اللّه، فأشار إليه بيده: أن ضع الشطر من دينك فقال: قد فعلت يا رسول اللّه، قال: «قم فاقضه» [١].
و في حديث آخر: أشار بيده كأنه يقول النصف [٢].
و في كتاب ابن شعبان: أن النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) قال: «من اقتضى حقا فليقتضه في كفاف و عفاف واف أو غير واف».
و ثبت أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بعث سرية إلى قوم من قوم خثعم، فاعتصموا بالسجود فقتلوا، فأمر فيهم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بنصف الدية [٣]. قال بعض أهل العلم بالقرآن: إنما أمر بذلك لأنه قد يمكن أن يكون سجودهم إسلاما فتكون فيهم الدية، و قد لا يكون إسلاما فلا يكون لهم دية.
و في مصنف أبي داود عن سمرة بن جندب: أنه كان له نخل في حائط رجل من الأنصار، و مع الرجل أهله فكان سمرة بن جندب يدخل إلى النخل فيتأذى به الرجل، و يشق عليه، فطلب إليه أن يبيعها منه فأبى، فطلب أن يناقله فأبى، فأتى النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) فذكر له ذلك، فطلب إليه النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) أن يبيعه منه فأبى، فطلب إليه أن يناقله فأبى، قال: فهبها لي و لك كذا و كذا مزرعة فأبى، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «أنت مضار»، ثم قال النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) للأنصاري: «اذهب فاقلع نخله» [٤].
و عن أبي سعيد الخدري قال: اختصم إلى النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) رجلان في حريم نخلة فأمر بها فذرعت فوجدت سبعة أذرع. و في حديث آخر خمسة أذرع فقضى بذلك [٥]. قال عبد العزيز: أمر بجريدة من جرايدها فذرعت.
[١] رواه البخاري (٢٧١٠)، و مسلم (١٥٥٨)، و أبو داود (٣٥٩٥) من حديث كعب بن مالك رضي اللّه عنه.
[٢] رواه البخاري (٢٤٢٤) من حديث كعب بن مالك رضي الله عنه.
[٣] رواه أبو داود (٢٦٤٥) من حديث جرير بن عبد اللّه رضي الله عنه.
[٤] رواه أبو داود (٣٦٣٦) من حديث أبي جعفر الباقر محمد بن علي عن سمرة. و فيه انقطاع فإن أبا جعفر لم يسمع من سمرة رضي الله عنه.
[٥] رواه أبو داود (٣٦٤٠) من حديث أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه و إسناده صحيح.