حياة ما بعد الموت - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٦٥ - الفصل التّاسع الشّهداء فى يوم البعث
الشهداء في يوم البعث يقول الباري عز و جل عن الشهداء:
وَ أَشْرَقَتِ اَلْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهََا وَ وُضِعَ اَلْكِتََابُ وَ جِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَ اَلشُّهَدََاءِ وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَ هُمْ لاََ يُظْلَمُونَ ١ .
و في آيات أخرى عديدة ٢ ،أطلق القرآن الكريم صفة الشهداء(بمعنى الشاهدين) ٣ على عدة مجموعات،باعتبارهم يشهدون على الأعمال في يوم
[١]سورة الزمر/٦٩.
[٢]وردت كلمة«شهداء»في كثير من آيات القرآن الكريم تشير إلى أن هناك من يشهدون على الناس و على الأعمال نجزل بعض منها للاستشهاد:
سورة آل عمران/١٤٠،و نصها: إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ اَلْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَ تِلْكَ اَلْأَيََّامُ نُدََاوِلُهََا بَيْنَ اَلنََّاسِ وَ لِيَعْلَمَ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ يَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدََاءَ وَ اَللََّهُ لاََ يُحِبُّ اَلظََّالِمِينَ .
سورة الحج/٧٨،و نصها: وَ جََاهِدُوا فِي اَللََّهِ حَقَّ جِهََادِهِ هُوَ اِجْتَبََاكُمْ وَ مََا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي اَلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرََاهِيمَ هُوَ سَمََّاكُمُ اَلْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَ فِي هََذََا لِيَكُونَ اَلرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَ تَكُونُوا شُهَدََاءَ عَلَى اَلنََّاسِ فَأَقِيمُوا اَلصَّلاََةَ وَ آتُوا اَلزَّكََاةَ وَ اِعْتَصِمُوا بِاللََّهِ هُوَ مَوْلاََكُمْ فَنِعْمَ اَلْمَوْلىََ وَ نِعْمَ اَلنَّصِيرُ.
[٣]الشاهد:هو في اللغة عبارة عن الحاضر،و في إصطلاح القوم عبارة عما كان حاضرا في قلب الإنسان و غلب عليه ذكره،فإن كان الغالب عليه العلم فهو شاهد العلم،و إن كان الغالب عليه الوجد،فهو شاهد الوجد،و إن كان الغالب عليه الحق،فهو شاهد الحق.-
غ