حياة ما بعد الموت - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٨١ - مراتب الشهداء
أهل المحشر فيقول أن الأنبياء يبعثون في ذلك اليوم و يسألون عن أداء الرسالة التي حملوا بها،فيجيبون بأنهم بلغوا الرسالة الإلهية لأممهم-و أدوا مسؤوليتهم-.ثم يأتي دور الأمم،فتسأل عن رسالات الأنبياء،فتنكر إبلاغ الرسالة،كما ورد في الآية الكريمة فَلَنَسْئَلَنَّ اَلَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَ لَنَسْئَلَنَّ اَلْمُرْسَلِينَ ١ ،فتقول الأمم مََا جََاءَنََا مِنْ بَشِيرٍ وَ لاََ نَذِيرٍ ٢ ،و هنا يطلب الأنبياء،رسول اللّه محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم للشهادة،فيشهد على صدق جوابهم،و كذب ادعاء المنكرين من الأمم، فيقول لكل أمة:نعم،فقد جاءكم بشير و نذير و بلغكم رسالة اللّه.
وَ اَللََّهُ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ٣ .
أي أن اللّه قادر على أن يجعل جوارحكم تنطق فتشهد على أن الأنبياء بلغوكم رسالات اللّه.
و هكذا فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يكون شاهدا على الأنبياء،و اللّه تعالى يخاطبه بالقول فَكَيْفَ إِذََا جِئْنََا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنََا بِكَ عَلىََ هََؤُلاََءِ شَهِيداً ٤ ٥ .
[١]سورة الأعراف/٦.
[٢]سورة المائدة/١٩.
[٣]سورة البقرة/٢٨٤.
[٤]سورة النساء/٤١.
[٥]أنظر:الاحتجاج،الطبرسي:١/٢٤٢-٢٤٣،احتجاجه عليه السّلام على زنديق جاء مستدلا عليه بآي من القرآن متشابهة تحتاج إلى التأويل.