حياة ما بعد الموت - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٣٩ - الفصل الثّامن صحيفة الأعمال
صحيفة الأعمال يقول اللّه تعالى:
وَ كُلَّ إِنسََانٍ أَلْزَمْنََاهُ طََائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَ نُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ كِتََاباً يَلْقََاهُ مَنْشُوراً(١٣)`اِقْرَأْ كِتََابَكَ كَفىََ بِنَفْسِكَ اَلْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً ١ .
يبين اللّه تعالى في هاتين الآيتين،أن«طائر»الإنسان،هو عمله الذي قام به في حياته ٢ ،و هو مثبت و ملازم للإنسان،و لذلك يعبّر عنه القرآن الكريم بـ«في عنقه» ٣ .فجميع أعمال الإنسان،سواء السيئ منها أو الحسن،يجري تسجيلها، دون أن يشعر بذلك في الدنيا،ذلك أن حواس الإنسان ٤ تحس بما هو ظاهر
[١]سورة الإسراء/١٣-١٤.
[٢]في التبيان:قال ابن عباس،و مجاهد و قتادة في معنى«طائره»،عمله من خير أو شر.
التبيان،الطوسي:٦/٤٥٥،تفسير سورة الإسراء.
في المجمع:قيل عن الحسن،طائره:يمنه و شؤمه،و هو ما يتطير منه.
تفسير مجمع البيان،الطبرسي:٦/٢٣٠،تفسير سورة الإسراء.
[٣]سورة الإسراء/١٣.
[٤]قال الراغب الأصفهاني في الحاسة:القوة التي بها تدرك الأعراض الحسية،و الحواس-