حياة ما بعد الموت - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٤٠ - الفصل الثّامن صحيفة الأعمال
و مكشوف من الأحداث و الحركات و الأعمال،أما باطن الأمور،فيدركها من خلال الآثار و العلامات الدالة عليها ١ .
ق-المشاعر الخمس.
مفردات غريب القرآن،الراغب الأصفهاني:١١٦،كتاب الحاء و ما يتصل بها،مادة«حس».
قال الطريحي:الحواس:جمع حاسة كدواب جمع دابة،و هي المشاعر الخمس:السمع، و البصر،و الشم،و الذوق،و اللمس.و هذه الحواس الظاهرة.
أما الحواس الباطنة فهي:الخيال،و الوهم،و الحس المشترك و الحافظة،و المتصرفة.
مجمع البحرين،الطريحي:١/٥١١،باب الحاء،مادة«حسس».
[١]عن هشام بن الحكم قال الأشياء كلّها لا تدرك إلا بأمرين بالحواس و القلب،و الحواسّ إدراكها على ثلاثة معان،إدراكا بالمداخلة و إدراكا بالمماسّة و إدراكا بلا مداخلة و لا مماسّة، فأمّا الإدراك الّذي بالمداخلة فالأصوات و المشامّ و الطّعوم و أمّا الإدراك بالمماسّة فمعرفة الأشكال من التّربيع و التّثليث و معرفة اللّيّن و الخشن و الحرّ و البرد،و أمّا الإدراك بلا مماسّة و لا مداخلة فالبصر فإنّه يدرك الأشياء بلا مماسّة و لا مداخلة في حيّز غيره و لا في حيّزه و إدراك البصر له سبيل و سبب فسبيله الهواء و سببه الضّياء فإذا كان السّبيل متّصلا بينه و بين المرئيّ و السّبب قائم أدرك ما يلاقي من الألوان و الأشخاص فإذا حمل البصر على ما لا سبيل له فيه رجع راجعا فحكى ما وراءه كالنّاظر في المرآة لا ينفذ بصره في المرآة فإذا لم يكن له سبيل رجع راجعا يحكي ما وراءه و كذلك النّاظر في الماء الصّافي يرجع راجعا فيحكي ما وراءه إذ لا سبيل له في إنفاذ بصره فأمّا القلب فإنّما سلطانه على الهواء فهو يدرك جميع ما في الهواء و يتوهّمه فإذا حمل القلب على ما ليس في الهواء موجودا رجع راجعا فحكى ما في الهواء فلا ينبغي للعاقل أن يحمل قلبه على ما ليس موجودا في الهواء من أمر التّوحيد جلّ اللّه و عزّ فإنّه إن فعل ذلك لم يتوهّم إلا ما في الهواء موجود كما قلنا في أمر البصر تعالى اللّه أن يشبهه خلقه.
الكافي،الكليني:١/٩٩-١٠٠،كتاب التوحيد/ح ١٢.