المعجم التطبيقي للقواعد الأصولية في فقه الامامية - الرباني البيرجندي، محمد حسن - الصفحة ٢٩ - ه) افتراق وظيفة الفقيه المعاصر عن الماضي
٢٧. حقيقة الوقف فى معاصر البشر و غابره و السرّ المكتمن فى إبداعه و نحو إمكان تبديله أو تغييره بما يسمح إليه و يدفعه ضرورات العصر ...
٢٨. حكم السرقات الفنّيّة العالمية المعاصرة، كالسرقات الأقماريّة و الكامبيوتريّة و التصويريّة بالسفن الفضائيّة و فحوصاتها عن أقطار كرتنا و غيرها. و كذا السرقات الميكروفونيّة و العيون الالكترونيّة و ما إلى ذلك من ألوان جرايم الإنسان المعاصر ...
٢٩. معنى المرتدّ و حكمه الممكن المعقول في عصرنا، و هل يخضع أحكامه في الفقهيّات للقوانين المعاصرة؟ و ما مدى سعته انحرافيّا و فكريّا ...؟ و ما ذا نجيب عمّا لو سألنا عن سرّ تشريعه و أحكامه و ما إليها ...؟
٣٠. واقعيّة الغناء و ما ذا يعنى من الموسيقى؟ و هل يتّفق مع ما أثبته العلم الحديث و الطبّ النفسي من ضرورة بعض تآليفه، سيما البسيطة منها للبشر المعاصر رهين الضغوط و التفجّرات العصبيّة و الأزمات الروحيّة و الجسدانيّة؟ و هل يتيح للفقيه المعاصر أن يعطي صورة حيّة تمثّل واقعيّة الغناء يعرفها الفرد و المجتمع الديني تكون هي الموضوع للحكم سلبيّا أم إيجابيّا ...؟
ه) افتراق وظيفة الفقيه المعاصر عن الماضي
و هكذا ... كلّ ما يشاكل النموذجات الموعز إليها فلا نسهب فى المقال.
و مهما كان من أمر فإنّ فقهاءنا القدّامي أدّوا رسالتهم الوضّاءة- على أيّة حال- بما رأوه صالحا ينسجم مجتمعهم و بيئتهم العلميّة و معلوماتهم الفنّيّة لم يقصروا عن بذل الجهود المضنيّة ...
و بقي الخلف العلمي المعاصر يفترق رسالته عن رسالة سلفهم- بالرغم من التأسّي إليهم أسوة و قدوة- حيث إنّ التّأسّي لا يعني التخطّي خطى عملهم و منهج فكرتهم بكامل معناه؛ إذ من البيّن عدم تكرّر التأريخ و لا تجدّد عجلات الزمن الغابر ... بل يعني أن ننهج بما يلزمنا تأريخنا في مسيرة التطوّرات الفنّيّة العصريّة، و المؤهّلات الاجتماعيّة و الثقافيّة، و إبداع الأساليب المبكّرة في الحقول الممارسة ....
و هذه الفكرة الملقاة و المسئوليّة الخطيرة تجعل لزاما علينا أن نجدّد النظرة في حقل علم الأصول و مباحثه الدارجة جذريّا، شكليّا، فنيّا نفخّمه بما يؤهّل قداسة فنّه و لباقة حقله ... عند ذاك نقطف من غصونه الممتّعة ما يسمح التوصّل لمأربنا، و يثمر في مسيرة الاستنباط الفقهي، فيجنى من الأصول ما به يدلّل الفروع ... كما و يتطلّب نسوج الفكرة و عمقيّة التأمل إضفاء بحوث حديثة للأصول، و حذف ما لا يلتئم مع روح الحقل في عصرنا الزاهي ....