المعجم التطبيقي للقواعد الأصولية في فقه الامامية - الرباني البيرجندي، محمد حسن - الصفحة ٣١ - و) نموذج من مواضع التعديل الأصولي
الممارسة و التكرار و من قبيل التداعي و جواب الشرط ... ليس إلّا ... كما و أنّ عنصر الكتابة أيضا لا يخرج عن المذكور ... و لعلّ السومريّين أوّل من مارسوا الكتابة شكليّا قبل حوالي (٧- ١٠ آلاف سنة) من تأريخنا الحاضر ....
٥. و يأتى القارئ معنا إلى حقل «المفاهيم». تجلبه نظراته الوقرة إلى تعاريفها و مائزاتها و أقسامها و أدلتها ... يعجبه نظام العمل و نضوج الفكرة ... بينما طبيعة المفهوم ليست بوضعى و لا جعلي أو التزامي أو ما إلى ذلك ... بل العرف الساذج هو المعيار الوحيد فيه و فى نظائره ... فتحديد المفاهيم عدّا و ممارسة ليس بعلميّة عقلانيّة خليصة أو أسلوب أدبي يتطلّب بطبيعة القريحة العالية ... بل تدركه بساطة الضمير و ذوق الإنسان المفطور بالسلامة ... فلندع التفاصيل إلى السذجة و الأعراف البسيطة و نترك مبرزي الحقول ...
٦. كما و يجتلب الناظر ضخامة البحث عن «مقدّمة الواجب» و الصحائف المتكدّسة في الشأن، مع أنّ حاجة كلّ شيء إلى مقدّماته و ضرورة تعلّقه بممهّداته من بديهيّات البشر.
نعم، بعض أنحائه و كيفيّاته يتطلّب البحث الإجمالى و الإيعاز عبريّا بلا افتقار إلى تقاسيم و تنويعات و ملاحق ....
٧. و كذلك- بالذات- بحث «المشتقّ» و كيفيّة صدقه للمتلبّس و عدمه أو الإطلاق الحقيقي و المجازي فيه ... فلتسأل مجال بأنّه هل البسط و الإسهاب المصروف فيه و النزاع و عرض الأقوال و الأدلّة و ملاحقها و غيرها تنسجم مع ما يثمر فى منصّة الاستنباط الفقهي و موارده في الأحكام؟ ...
فما أندر منها و ما أعظم فخامة العنوان و ضخامة كراريسه و سردهم المضني ...
٨. و هلمّ معي جرّا للتساؤل عن واقعيّة «الاستصحاب» هل هو أصل متأصّل عامّ لا يحسم و لا يقطع صادق الوعد في شتّى المجالات يذعن به العقل و العادة و العرف الدارج و الطبائع العامّة ...؟
و هل هو معطاة الأخبار المتوفّرة تناول مضمونه نصيبا بكمال معناه، و فسحة مجاله فيما لو أخذناه بعين القبول؟ ....
و هل من الصحيح أنّه وحده يلمّ شعث أعظم الأصول العمليّة كالبراءة و الاشتغال و غيرهما، بل النسخ و النقل و الظواهر و غيرها ...؟ و إن تعجب من مقالي فاستمع لما أفاده شيخنا الشهيد (رحمه اللّه) فى فوائده [١]. فهاكه نصيّا:
[١] القواعد و الفوائد، ١/ ١٣٢- ١٣٣.