القواعد الفقهية - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٨١ - ١٤ التنبيه السابع في كثرة التخصيص
١٤ التنبيه السابع في كثرة التخصيص
قد يشكل بان التخصيص الوارد هناك كثير جدا، و هو بكثرته يوجب و هنا في القاعدة.
كما قال الشيخ الأنصاري (رحمه اللّه): انّ الذي يوهن فيها- القاعدة- هي كثرة التخصيصات فيها بحيث يكون الخارج منها اضعاف الباقي كما لا يخفى على المتتبع.
إلّا ان يقال: مضافا الى منع اكثرية الخارج، و ان سلّمت كثرته، ان الموارد الكثيرة الخارجة عن العام إنما خرجت بعنوان واحد جامع لها، و ان لم نعرفه- العنوان- على وجه التفصيل. و قد تقرّر ان تخصيص الاكثر لا استهجان فيه اذا كان بعنوان واحد جامع لافراد هي اكثر من الباقي، كما اذا قيل: اكرم الناس و دلّ دليل على اعتبار العدالة خصوصا اذا كان المخصص مما يعلم به المخاطب حال الخطاب و من هنا ظهر وجه صحة التمسك بكثير من العمومات مع خروج اكثر افرادها. [١]
و قال المحقق النائيني (رحمه اللّه): فالصواب في الجواب هو المنع عن كثرة التخصيص؛ لان ما توهم كونه مخصصا للقاعدة- من باب- الغرامات و الديات و الزكاة و الحج و الجهاد- لم يكن مشمولا للقاعدة من البداية-.
فالصواب هو الالتزام بالتخصيص في الجملة و المنع عن كثرته. [٢]
[١]. الرسائل، ص ٣١٦
[٢]. منية الطالب، ج ٣، ص ٤٠٣، ٤٠٤