القواعد الفقهية - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٠ - نهاية التحقيق
الشخصى؟ وجهان، الحق هو الثاني؛ لما قد ظهر من اول المبحث الى هنا من حكومة ادلة نفي الضرر على الاحكام الثابتة في الشريعة على نحو العموم، و مقتضى الحكومة ان يكون كل حكم نشأ منه الضرر مرفوعا دون ما لم ينشأ منه.
نعم قد يكون الضرر في بعض الموارد منشأ لجعل الحكم مطّردا في جميع الموارد.
و لكنّه تبيّن أنّ هذا الجعل وظيفة الشارع كجعله الضرر في بعض الموارد حكمة لتشريع الخيار للشريك، و جعله الحرج في الجملة حكمة لتشريع الطهارة للحديد.
و على هذا فلا يمكن القول بان المدار على الضرر النوعي مع الالتزام بالحكومة فان الجمع بينها ممتنع.
و لا يقال: قد تمسك الاصحاب بهذه القاعدة لاثبات الخيار للمغبون و لو فرض عدم تضرره لعدم وجود راغب في المبيع فعلا مع كون بقائه ضررا عليه.
لانا نقول: الجمع بين كونه مغبونا و كونه غير متضرر ممتنع، فان الغبن عبارة عن الشراء، بأزيد من ثمن المثل أو البيع بأقلّ من ثمن المثل و لا شبهة أنّ قيمة الاموال بحسب الازمان مختلفة، فلو لم يوجد راغب و باعه باقل ممّا يباع في غير هذا الزمان فلا يكون مغبونا.
و بالجملة: مقتضى الحكومة بل مقتضى كون الحديث واردا في مقام الامتنان ان يكون كل شخص ملحوظا بلحاظ حال نفسه. [١]
نهاية التحقيق
قال سيدنا الاستاذ (رحمه اللّه): أن الضرر كسائر العناوين الكلية المأخوذة في موضوعات الاحكام المتوقف ثبوت الحكم فعلا على تحقق مصداقها خارجا.
و من المعلوم أن الضرر لا يكون من الامور المتأصلة التي لا يفترق الحال فيها
[١]. منية الطالب، ج ٣، ص ٤٢٣