القواعد الفقهية - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٦٧ - ١ الرأي على العزيمة
٧ التنبيه الثاني في أنّ نفي الحرج رخصة أو عزيمة؟
قد تحدثنا عن دور القاعدة بأنها تثمر نفي الحكم الحرجي، و في ضوء ذلك يبحث عن نوعية النفي هناك، بان النفي يكون بنحو الرخصة، أو يكون بنحو العزيمة و البحث يكون من البحوث التي لها آثار ايجابية هامة.
و التفصيل بما يلي:
١. الرأي على العزيمة
قد يقال: ان نتيجة النفي هي العزيمة؛ ذلك لأن بعد نفي الحكم بمعنى الكلمة لم يكن مبررا لصحة العمل المنفي، فاذا أوتي به كان ذلك من التّشريع المحرّم.
قال المحقق صاحب الجواهر (رحمه اللّه) في مسألة إفطار الشيخ الكبير: ثم لا يخفى عليك أن الحكم في المقام و نظائره من العزائم لا الرخص؛ ضرورة كون المدرك فيه نفي الحرج و نحوه- نفي العسر- مما يقتضي برفع التكليف. [١]
و قال المحقق النائيني (رحمه اللّه): توهّم بعض الأعاظم [٢] أنه لو تحمل المشقة و توضّأ أو اغتسل حرجيا لصح وضوؤه و غسله؛ لورود نفي الحرج في مقام الامتنان، فلا يكون
[١]. جواهر الكلام، ج ١٧، ص ١٥٠
[٢]. و لعله السيد اليزدي، و البحث بحاجة إلى التحقيق.