القواعد الفقهية - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١١٩ - ٧ اشتراط العدالة
٧ اشتراط العدالة
يشترط في الشاهد أن يكون عادلا و لا أهلية للفاسق تجاه الشهادة بلا خلاف قال شيخ الشيعة الامامية الشيخ المفيد (رحمه اللّه): و البينة تقوم بالشهود إذا كانوا عدولا.
و العدل من كان معروفا بالدين و الورع من محارم اللّه عزّ و جل. و لا تقبل شهادة الفاسق. [١]
و قال شيخ الطائفة (رحمه اللّه): لا يجوز للحاكم أن يقبل إلّا شهادة العدول، فأمّا من ليس بعدل فلا تقبل شهادته؛ لقوله تعالى: ... وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ... [٢]- فان للعدل دور موضوعي هناك- و العدالة في اللغة أن يكون الانسان متعادل الأحوال متساويا.
و أمّا في الشريعة هو من كان عدلا في دينه عدلا في مروته عدلا في احكامه.
فالعدل في الدين أن يكون مسلما و لا يعرف منه شيء من أسباب الفسق. [٣]
و قال المحقق الحلي (رحمه اللّه) يشترط في الشاهد: العدالة؛ اذ لا طمأنينة- و لا اعتماد بالشهادة- مع التظاهر بالفسق.
و لا ريب في زوال- العدالة بارتكاب- الكبائر، و كذا- بارتكاب- الصغائر مع الاصرار. [٤]
و قال الشهيد الثاني (رحمه اللّه): العدالة شرط في قبول الشهادة فلا تقبل شهادة الفاسق
[١]. المقنعة، ص ٧٢٦
[٢]. الطلاق، ٢
[٣]. المبسوط، ج ٨، ص ٨
[٤]. شرائع الاسلام، ج ٤، ص ١٢٦