القواعد الفقهية - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٨٩ - المعنى الشرعي
و أصل الشهادة الأخبار بما شاهده.
و الشاهد و الشهد الحاضر. [١]
و منه قول الامام الصادق (عليه السّلام) عند اعلام الحكم: فليبلغ الشاهد الغائب. [٢] و تم المطلوب.
المعنى الشرعي
إن الشهادة بمعنى البينة، في الشرع، عبارة عن شهادة عدلين. بلا خلاف.
و الأصل في ذلك كلّه قوله تعالى: ... شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ .... [٣]
أي الشهادة بينكم شهادة اثنين فحذف المضاف و أقام المضاف إليه مقامه. و يؤكده قوله تعالى: ... وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ .... [٤]
و قال الشهيد (رحمه اللّه): معنى شهد حضر، و منه- آية الصوم- و أخبر، و منه الشهادة عند الحاكم. [٥]
و المقصود من الشهادة هناك- في شهادة عدلين- هو إظهار العلم بالنسبة إلى حق عند الحاكم.
كما قال الشهيد الثاني (رحمه اللّه): الشهادة لغة الأخبار عن اليقين. و شرعا إخبار جازم عن حق لازم لغيره- عند حاكم- من غير حاكم.
و بالقيد الأخير- غير حاكم- يخرج اخبار اللّه و رسوله (صلى الله عليه و آله) و الائمة (عليه السّلام) و اخبار الحاكم حاكما آخر، فانّ ذلك لا يسمّى شهادة. [٦]
و قال المحقق صاحب الجواهر (رحمه اللّه): و هي- الشهادة- لغة الحضور و منه قوله تعالى:
... فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ .... [٧] أو العلم الذي عبّر بعضهم- علماء اللغة- عنه بالاخبار عن اليقين، و شرعا: اخبار جازم عن حق.
[١]. لسان العرب، ج ٣، ص ٢٣٩، ٢٤٠
[٢]. الوسائل، ج ٦، ص ٣٨١
[٣]. المائدة، ١٠٦
[٤]. البقرة، ٢٨٢
[٥]. القواعد، ص ١١١
[٦]. مسالك الافهام، ج ٢، ص ٢٢٠
[٧]. البقرة، ١٨٥