القواعد الفقهية - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٤٦ - ٣ الاجماع
و التسالم الحاصل بهذا المستوى يرشد الى ما يقال: ان الحكم هناك يكون من الضروريات الفقهية.
و قد يشكل أن الاجماع في المسألة المتلوة منبثق عن المدارك المسطرة و عليه كان ذلك الاجماع مدركيا، فلم يكن من الاجماع التعبدي الصالح للاستناد.
و قد المحنا إلى الاجابة عن هذا الأشكال، بأن المقصود من الاجماع هناك هو التسالم، لا الاجماع المصطلح عند الأصوليين.
و قال المحقق النراقي (رحمه اللّه): الاجماع مخصوص بما لا يمكن تحمله، و اما ما أمكن و لو بالمشقة الشديدة فلم يثبت إجماع على نفيه بعمومه، و إن وقع الاجماع في بعض المواقع الخاصة [١]. و هذا هو الاشكال بالنسبة إلى مدلول الاجماع.
و التحقيق أنه لا مجال لهذا الاشكال؛ ذلك لأن البحث عن التفكيك بين ما لا يمكن تحمله و ما لا يمكن، يكون بحثا عن نطاق القاعدة سعة و ضيقا، و لا صلة له بالاجماع الذي اعترف المحقق النراقي بتحقيقه في الجملة.
[١]. عوائد الأيام، ص ٥٧