القواعد الفقهية - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١١١ - نطاق البينة
وجودها و عدمها سيان، و اذن لا ارضية للحجية و لا مجال للتعبد. كما قال: المحقق النراقي (رحمه اللّه) بعد ما: ثبتت أصالة وجوب شهادة العدلين، فاعلم: أن ذلك إنما يكون فيما يترتب عليها أثر، و يتبعها حكم لمن يشهد ان عنده أو لغيره. و أماما ليس كذلك فلا معنى لقبوله و حجيته.
فلو شهد العدلان: بأنا اكلنا البارحة خبزا ... لم يكن واجب القبول، و لا حجة و لا معتبرا؛ إذ ليست تلك- الأخبار- دالة على ذلك و انما هي- الأخبار- عارضة لما يترتب عليه اثر. [١] فان للاثر هناك دور موضوعي للحجية.
نطاق البينة
قال المحقق النراقي (رحمه اللّه): إن شهادة العدلين الثابتة حجيتها غير مخصوصة بما كان إخبارا عن حق لازم للغير، و لا بما كان عند الحاكم في محل الترافع، بل يعم كل خبر مستند إلى الحس و العيان، عن الوقائع و الصنائع و القيم و الأحوال، و الطهارات، و النجاسات، و المعاملات، و الشهادات في استخراج الحقوق و طيّ الدعاوي و غيرها فيكون الكل مقبولا إلا ما أخرجه الدليل. [٢] ذلك لعموم حجية البينة الثابتة بالأدلة القطعية.
[١]. عوائد الأيام، ص ٨٢٣، ٨٢٤
[٢]. المصدر السابق، ص ٨١٧، ٨١٨