القواعد الفقهية - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٣ - ٣ في محاولة الضرر
٣ في محاولة الضرر
التحقيق: أنّ الضرر في مقابل النفع كما قال به المحقق الخراساني (رحمه اللّه) و صرح به أهل اللغة قائلين: أن الضرر ضد النفع و المضرّة ضد المنفعة. و حجية قول اللغويين بالنسبة الى المسائل الصرفية، تنطلق من منطلق حجية قول الخبرة.
و ما ذكره سيدنا الاستاذ استشكالا في ذاك الحقل- بان لفظ الضرر اسم المصدر فيقابل لفظ المنفعة الذي هو اسم المصدر، و لا يقابل لفظ النفع الذي هو المصدر، لا يمكن المساعدة عليه؛ ذلك لان التقابل مشترط بشروط خاصة- الوحدات- المسطّرة في الكتب المنطقية، و لم يشترط في التقابل وحدة الصياغة الصرفية.
اضف الى ذلك أن المعنى الذي يقابل المعنى الآخر بلفظ المصدر، يقابله بلفظ اسم المصدر، لان ضدّ الانتاج ضد النتيجة و لا يمكن التفكيك بين المصدر و اسم المصدر في مجال التقابل. و أما ذكر الضرّ في مقابل النفع، في قوله تعالى: لا يملكون لانفسهم ضرّا و لا نفعا، لا يدل على حصر الاستعمال بهذا المنهج، و لعله واضح.
و يؤيده ما ورد في الدعاء المأثور: يا ضارّ يا نافع. [١] فذكر التقابل هناك بين فاعل الضرر و فاعل النفع. و هذا- التقابل- هو الاستعمال الصحيح بحسب العرف.
أما معنى الضرر فهو معروف لدى العرف- النقص- و يتبادر الى الاذهان كما قال الامام
[١]. مفاتيح الجنان، دعاء الجوشن الكبير