القواعد الفقهية - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٧٩ - الرأي على التخصيص
١٠ خاتمة
و قد تحدث المحقق السيد المراغي (رحمه اللّه) عن صحة ما سلكه السيد العلامة، و قال: فالحق أن ما ورد في الشرع ليس مما يعدّ عسرا و حرجا عرفا. [٢]
الرأي على التخصيص
قال المحقق النراقي بعد تعرض الاتجاهات المختلفة: التحقيق أنه لا حاجة إلى ارتكاب أمثال هذه التأويلات و التوجيهات، بل الأمر في قاعدة نفي العسر و الحرج كما في سائر العمومات المخصصة الواردة في الكتاب الكريم، و الأخبار الواردة في الشرع القويم.
فان أدلة نفي العسر و الحرج يدلّان على انتفائهما كلية؛ لأنهما لفظان مطلقان واقعان موقع النفي- و قد تمت مقدمات الحكمة- فيفيدان العموم.
و قد ورد في الشرع التكليف ببعض الأمور الشاقة و التكاليف الصعبة أيضا، و لا يلزم من وروده إشكال في المقام كما لا يريد بعد قوله سبحانه: وَ أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ .... [١] إشكال في تحريم كثير مما ورائه، و لا بعد قوله: قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَ
[٢] العناوين، ج ١، ص ٢٩٩
[١]. النساء، ٢٤