القواعد الفقهية - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١١٤ - اشتراط العقل
الأصح أنه لا يقبل شهادته مطلقا؛ لقوله تعالى: ... وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ .... [١]
فان لفظ الرجال لا يطلق على الصبيان-، و لأن الصبي لا يقبل قوله على نفسه بالاقرار فلا يقبل على غيره بطريق أولى- و لأنه يعلم عدم مؤاخذته على الكذب، فلا مانع من الكذب. [٢]
و قال الشهيد الثاني (رحمه اللّه): و أما استثناء الجراح و القتل فلحسنة جميل قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام) تجوز شهادة الصبي؟ قال: نعم في القتل و يؤخذ بأول كلامه، و لا يؤخذ بالثاني. [٣]
و رواية حمران [٤]- بعين المضمون- و لفظ الروايتين تضمن القتل، فيمكن أن يدخل فيه الجراح بطريق أولى، و من ثم ذكر الأكثر الجراح. [٥]
و التحقيق أن الروايتين المتلوتين صحيحتان، و دلالتهما على جواز شهادة الصبي في القتل تامة.
و أما الجواز في الجراح فلا دليل عليه، و مع احتمال الخصوصية في القتل لا مجال للأولوية هناك.
كما قال سيدنا الاستاذ (رحمه اللّه): تقبل شهادتهم في القتل، و في قبول شهادتهم في الجرح اشكال. [٦]
اشتراط العقل
يشترط في الشاهد أن يكون عاقلا، لأن المجنون غير صالح للشهادة بلا خلاف قال المحقق الحلي (رحمه اللّه): من صفات الشاهد: كمال العقل، فلا تقبل شهادة المجنون إجماعا،
[١]. البقرة، ٢٨٢
[٢]. ايضاح الفوائد، ج ٤، ص ٤١٧، ٤١٨
[٣]. الوسائل، ج ١٨، ص ٢٥٢
[٤]. المصدر السابق
[٥]. مسالك الافهام، ج ٢، ص ٣٢٠
[٦]. تكملة المنهاج، ج ١، ص ٧٨، ٧٩