القواعد الفقهية - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٤٣ - ٢ أدلة اعتبار القاعدة
٢ أدلة اعتبار القاعدة
إن قاعدة نفي العسر و الحرج تكون عريقة في الكتاب و السنة و الاجماع و العقل و قد صرّحت الآيات و تواترت الروايات و تسالم الفقهاء و ارشد العقل في ذلك الحقل و في ضوء ذلك يقال: أن تلك القاعدة من أرسخ القواعد مدركا، و أرساها مستندا.
قال الشهيد (رحمه اللّه): من القواعد، المشقة موجبة لليسر، لقوله تعالى: ... ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ... [١]- و قوله تعالى- ... يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ... [٢]، و قول النبي (صلى الله عليه و آله): بعثت بالحنفية السمحة السهلة. [٣]
و قال المحقق النراقي (رحمه اللّه): تكاثرت الآيات و استفاضت الاخبار على نفي العسر و الحرج أعني الضّيق في الدين و التكاليف، و مقتضى تلك الظواهر انتفاءهما رأسا. [٤]
و قال المحقق السيد المراغي (رحمه اللّه) بعد الاستدلال بالآيات و الروايات: و يدل عليه- مدلول القاعدة- ايضا العقل القاطع، فان قبح ذلك مما لا ينكره العقلاء، و اجماع علمائنا و أكثر المخالفين لنا. [٥]
قال الشيخ الأنصاري (رحمه اللّه): ان قاعدة نفي الحرج مما ثبتت بالأدلة الثلاثة بل الأربعة في
[١]. الحج، ٧٨
[٢]. البقرة، ١٨٥
[٣]. القواعد و الفوائد، ص ٥٢
[٤]. عوائد الأيام، ص ٦١
[٥]. العناوين، ج ١، ص ٢٨٥