القواعد الفقهية - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٧٥ - ٩ كفاية الملاك في الامتثال
٩ كفاية الملاك في الامتثال
قال السيد الحكيم (رحمه اللّه): إن الالتزام بارتفاع الطلب من أصله لا يقدح في امكان التقرب؛ لكفاية وجود الملاك فيه، كما هو موضح في باب ضد الاهم. [١] حيث التزم المحققون بامكان التقرب بالمهم مع التزامهم بانتفاء اصل الطلب عنه عند المزاحمة مع الأهم، لمنافاة طلبه- بأي مرتبة و لو استحبابية- لطلب الأهم بناء على عدم الترتب.
مع أن الاشكال في بقاء مرتبة من الطلب بعد ارتفاع مرتبة الالزام بدليل نفي الحرج أو الضرر إنما يبتني على القول بأن اختلاف الوجوب و الاستحباب إنما هو لاختلاف مرتبتي الطلب قوة و ضعفا.
لكن أوضحنا في محله- في الأصول- ضعفه، و أن الاختلاف بينهما إنما هو باختلافهما بالترخيص و عدمه، فان تحقق أضعف طلب من المولى يوجب حكم العقل بوجوب موافقته إلّا أن يرد من المولى ترخيص في مخالفته و حينئذ فادلة نفي الحرج لا ترفع شيئا من الطلب و لا مرتبة منه، و انما تقتضي الترخيص، فيرتفع الوجوب، فالطلب يكون بحاله باقيا بلا نقص فيه اصلا، فيمكن التقرب به، و إن لم نقل بصحة التقرب بالملاك.
[١]. البحث بحاجة إلى التحقيق في مسألة الترتب.