القواعد الفقهية - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٩٦ - استدلال الفقهاء على حجية البينة بالروايات
منهم المحقق النراقي (رحمه اللّه): الحق هو- عموم الحجية- لا لما ذكروه من ظاهر الاجماع.
بل لحسنة حريز، بابراهيم بن هاشم التي هي صحيحة على الأقوى، و فيها بعد ما عاب أبو عبد اللّه (عليه السّلام) ابنه اسماعيل في دفعه دنانير له إلى رجل بلغه انه شارب الخمر، فاتلفها، أنه: لم فعلت ذلك، و لا اجر لك؟ فقال اسماعيل: يا ابت اني لم أره أنه يشرب الخمر، إنما سمعت الناس يقولون فقال: يا بني إن اللّه عزّ و جل يقول في كتابه يؤمن باللّه و يؤمن للمؤمنين [١] يقول: يصدّق اللّه عزّ و جل و يصدّق المؤمنين فاذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم. [٢]
امر (عليه السّلام): بتصديق المؤمنين إذا شهدوا عنده. و المؤمنون و إن كان جمعا معرفا باللام و لكن عموم الجمع المعرف و استغراقه إفرادي لا جمعي.
فالمعنى: كل مؤمن شهد عندك فصدّقه خرج المؤمن الواحد بالدليل، فيبقى الباقي.
و يؤكد المطلوب ايضا. الأخبار المتكثرة الواردة في موارد مختلفة.
كموثقة مسعدة: كل شيء لك حلال حتى تعرف الحرام- إلى قوله- الأشياء كلها على هذا حتى يتبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة. [٣] و البينة و إن كانت حقيقة فيما يظهر و يعلم منه الشيء، إلا أن المستعمل في الأخبار- بحسب التبادر- إنما هو الشاهد. [٤] و تم المطلوب.
[١]. التوبة، ٦١
[٢]. الوسائل، ج ١٣، ص ٢٣٠
[٣]. الوسائل، ج ١٢، ص ٦٠
[٤]. عوائد الأيام، ص ٨١٤، ٨١٥