القواعد الفقهية - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥ - كلمة الناشر
كلمة الناشر
لا شك ان وضع مناهج دراسية ذات فاعلية و مرونة لا يتيسّر إلّا اذا كانت بمستوى تطلّعات الحياة الحديثة و التطورات الهائلة التي شهدها العلم في فروع المعرفة لا سيما في حقل المعلومات و الثورة المعلوماتية و التي بدأت تجتاح كافّة مناحي الحياة و تلحّ على ضرورة وضع مناهج دراسية عصرية و اعداد متخصّصين.
و في الاطار ذاته فقد ادّى ذيوع الثقافة السلطوية في العالم و العولمة الثقافية من قبل وسائل الاعلام المرئية و غير المرئية الى ظهور مستجدات و شبهات حادّة و عالقة لا يمكن اجهاضها الا من خلال انشاء مراكز تعليمية تأخذ على عاتقها وضع مناهج دراسية عصرية و تجنيد الطاقات العلمية في سبيل نشر افكار ايجابية بنّاءة و قيم متعالية باسلوب حديث بغية تحصين عقائد المسلمين من الانهيار امام تلك الشبهات.
إن انتعاش هذه المراكز رهن نظام تعليمي دقيق و ثابت و مجرّب، و تشكّل البرامج التعليمية و المناهج الدراسية و الأساتذة، عموده الفقري.
إن فاعلية البرامج التعليمية تكمن في تجاوبها مع متطلّبات العصر، و توافر الإمكانات، و مؤهّلات الطلّاب. كما أن تقويم المناهج الدراسية يعتمد الى حدّ كبير على طرحها لآخر المنجزات العلمية بأحدث الأساليب المتّبعة في التربية و التعليم.
هذه المراكز بحاجة الى تقويم دائم، و إعادة نظر في مناهجها الدراسية، و تجديدها بأرقى الأساليب و وفق آخر ما وصلت إليه التقنيات العلمية، بغية الحفاظ على مستوى نشاطها العلمي.
إنّ حوزات العلوم الدينية التي تقع على عاتقها مهمّة إعداد علماء الدين و نشر المبادئ الإسلامية، غير مستثناة من هذه القاعدة باعتبارها من مؤسّسات التعليم الديني.