القواعد الفقهية - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٣ - ٧ في بيان اجود المعاني للحديث
٧ في بيان اجود المعاني للحديث
قال الشيخ الأنصاري (رحمه اللّه): الثالث- من المعانى- أن يراد به نفي الحكم الشرعي الذي هو ضرر على العباد، و انه ليس في الاسلام مجعول ضرري.
و بعبارة اخرى: حكم يلزم من العمل به الضرر على العباد- منفى- مثلا يقال: أن حكم الشرع بلزوم البيع مع ضرر على المغبون فهو منفي في الشريعة. و كذلك وجوب الوضوء مع اضرار الماء حكم ضرري منفي في الشريعة.
فتبين مما ذكرنا أن الأرجح في معنى الرواية، بل المتعين هو المعنى الثالث. [١]
و هذا المعنى هو الذي أيده المحقق النائيني (رحمه اللّه) و نص البيان بما يلي:
المنفي هو الحكم الضرري، و مرجعه الى نفي الحكم الذي يوجب ثبوته ضررا على العباد سواء كان الضرر ناشئا من نفس الحكم كما في لزوم العقد و سائر الاحكام الوضعية، أو باعتبار متعلقه كالوضوء الضرري و غيره من الاحكام التكليفية.
و قد نسب هذا الوجه الى فهم الاصحاب و اختاره شيخنا الأنصاري (رحمه اللّه) و هذا هو المختار.
و قال بعد ردّ الوجوه الأخر أن ذلك المعنى: و هو نفي الحكم الضرري أصوب الوجوه و أقوى المحتملات؛ لانه هو المعنى الحقيقى. [٢] فان المنفي الحقيقي هو الحكم الضررى.
[١]. المكاسب، قسم البيع، ص ٣٧٢، ٣٧٣
[٢]. منية الطالب، ج ٣، ص ٣٨٠، ٣٩٤