القواعد الفقهية - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١١٠ - ترتب الأثر
و ما قبله بل قبل الشرع كانوا يطلقون البينة على الشهادة. [١] و الذي يؤكد المطلوب هو إطلاق البينة في غير واحد من الروايات على شهادة العدلين. [٢]
اختصاص البينة بالموضوعات
إن البينة أمارة شرعية بالنسبة إلى كشف الموضوعات التي لها آثار عملية، كما هو شأن الأمارات بحسب صياغتها الأصلية و أدلتها الشرعية.
و لا صلة لها بالأحكام الفقهية التي تستنبط من أدلة الاستنباط.
و الذي يرشدنا إلى ذلك- الاختصاص- بكل وضوح هو موثّقة مسعدة بن صدقة التي ورد في ذيلها: الأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة. [٣]
دلت على أمارية البينة في الموضوعات، فان الأشياء المستبينة تنطبق بالموضوعات فحسب، و لا علاقة لها بالأحكام.
و مهما يكن فاختصاص البينة بالموضوعات مما لا خلاف فيه و لا اشكال عليه، بشيء فالأمر متسالم عليه عند الفقهاء.
و يؤكّد ذلك أنّ معنى البينة هو الشهادة الحسية و هي تختص بالموضوعات التي تكون صالحة للدرك الحسّي و أما الأحكام كآراء شرعية لا تخضع بالحس.
قال المحقق النراقي (رحمه اللّه): الثابت من الأخبار هو حجية اخبار العدلين عن مشاهدة و عيان، أي الشهادة المستندة إلى إحدى الحواس الظاهرة، المعبّر عنها بالشهادة الحسية. [٤] فتم المطلوب.
ترتب الأثر
قد المحنا أن الموضوعات التي تقوم بها البينة لا بد أن تكون ذات أثر شرعي، ذلك لانّ البينة اذا قامت على شيء- من الموضوعات- بلا أثر شرعا، لا تثمر بشيء فيكون
[١]. العناوين، ج ٢، ص ٦٥٥
[٢]. الوسائل، ج ١٨، أبواب كيفية الحكم
[٣]. الوسائل، ج ١٢، ص ٦٠
[٤]. عوائد الأيام، ص ٨١٧