القواعد الفقهية - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٧ - الطائفة الثانية ما ورد ذلك اللفظ- القاعدة- مع زيادة
و قال الامام الخمينى (رحمه اللّه): إنّ الحديث كان معروفا بين الفريقين. [١]
و مهما يكن فالسند مما تسالم الفقهاء على صحته، فالسند متسالم عليه.
تحرير النص
إنّ الروايات الواردة في محاولة الضرر على طائفتين:
الطائفة الاولى: ما وردت بلفظ: لا ضرر و لا ضرار، بلا زيادة شىء
. و هي كثيرة، منها النبوي المعروف بين الفريقين قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): لا ضرر و لا ضرار. [٢]
و منها موثقة زرارة عن الامام الباقر (عليه السّلام): قال إنّ سمرة بن جندب كان له عذق في حائط رجل من الانصار، و كان منزل الأنصاري بباب البستان، فكان يمرّ به الى نخلته و لا يستأذن، فكلّمه الأنصاري أن يستأذن إذا جاء فابى سمرة، فلمّا تأبّى جاء الأنصاري الى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) فشكا اليه و خبّره الخبر، فارسل اليه رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و خبّره بقول الأنصاري و ما شكا و قال: إذا اردت الدخول فاستاذن فابى فلمّا أبى ساومه حتى بلغ به من الثمن ما شاء اللّه فابى ان يبيع فقال: لك بها عذق يمدّ لك في الجنة فابى ان يقبل، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) للانصاري: اذهب فاقلعها و ارم بها اليه، فانه لا ضرر و لا ضرار. [٣]
و منها معتبرة عقبة بن خالد عن الامام الصادق (عليه السّلام) قال: قضى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) بالشفعة بين الشركاء في الارضين و المساكن و قال لا ضرر و لا ضرار. [٤]
الطائفة الثانية: ما ورد ذلك اللفظ- القاعدة- مع زيادة
: منها ما رواه الصدوق مرسلا قال: قال: رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): لا ضرر و لا ضرار في الاسلام. [٥]
و منها ما رواه عبد اللّه بن مسكان عن زرارة عن الامام الصادق (عليه السّلام) في قضية سمرة بن جندب قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) لسمرة: إنك رجل مضار و لا ضرر و لا ضرار على مؤمن. [٦]
[١]. بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر، ص ٤٧
[٢]. الوسائل، ج ١٧، ص ٣٣٣، ح ٢؛ صحيح البخارى
[٣]. الوسائل، ج ١٧، ص ٣٤١، ح ٤
[٤]. المصدر السابق، ص ٣١٩، ح ١
[٥]. المصدر السابق، ص ٣٧٦، ح ٩
[٦]. المصدر السابق، ص ٣٤١، ح ٤